الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مقدار المسافة المبيحة لقصر الصلاة عند ابن باز

السؤال

هل يجوز قصر الصلاة وجمعها عند السفر لمسافة 70 كيلو مع العودة في نفس اليوم فقد وجدت فتوى للشيخ ابن باز في جواز ذلك، وعملت اجتهادا أو بحثا فوجدت أن مسافة 80 كيلو تقريبية، واختلف العلماء في تقدير الميل والذراع الشرعيين؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمسافة التي تقصر فيها الصلاة وتجمع للسفر مختلف فيها بين أهل العلم، فجمهورهم على أنها أربعة برد، وقد تقدم ذلك مفصلا كما في الفتوى رقم: 110363.

واختلفوا أيضا في تقدير الميل والذراع -كما ذكرت- والذي عليه أكثرهم هو تحديد المسافة بحوالي ثلاثة وثمانين كيلو متراً تقريباً، وهو الذي عليه الفتوى عندنا، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 558، 1887.

وذهب بعض أهل العلم إلى عدم تحديد المسافة، وأن الأمر راجع إلى العرف، فما كان في عرف الناس سفراً، فهو السفر الذي تقصر فيه الصلاة... وما لم يكن في عرفهم سفرا فلا يعتبر سفرا.
والذي في وقفنا عليه من كلام ابن باز ـ رحمه الله ـ في هذا الموضوع ما جاء في مجموع فتاواه أن مسافة القصر ثمانون كيلو تقريبا؛ فقد أجاب على السؤال التالي: "السائق المسافر يوميا، هل يجوز له القصر في هذه الحالة؟
فقال: السائق وغيره إذا سافر مسافة قصر وهي ثمانون كيلو تقريبا، فإنه يشرع له القصر تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وإذا أتم فلا حرج عليه، لكن إذا أقام في أي مكان إقامة تزيد على أربعة أيام قد جزم عليها فإنه يتم عند أكثر أهل العلم".
وعلى هذا؛ فإن مسافة سبعين كيلو لا يجوز الجمع ولا قصر الصلاة لها عند الجمهور.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني