الخميس 24 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم الذكر والتلاوة بالقلب دون اللسان

السبت 8 رجب 1431 - 19-6-2010

رقم الفتوى: 136969
التصنيف: آداب الذكر والدعاء

    

[ قراءة: 5654 | طباعة: 130 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

عندما أستغفر الله وأسبح أو أقرأ القرآن لا أستغفر بصوت ولا أحرك لساني إنما أستغفر بالقلب فقط هل يجوز ذلك أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجوز ذكر الله تعالى بالقلب دون اللسان، كما يجوز باللسان دون القلب، والأفضل أن يكون بهما معا، وقد قسم العلماء الذكر ثلاث مراتب أو درجات: فتارة يكون بالقلب واللسان، وذلك أفضله لتواطؤ القلب واللسان عليه وعمل أكثر من جارحة فيه.

 وتارة يكون بالقلب وحده، وهي الدرجة الثانية، وتارة يكون باللسان وحده، وهي الدرجة الثالثة والأخيرة.

 قال الإمام النووي في الأذكار: الذكر يكون بالقلب، ويكون باللسان، والأفضل منه ما كان بالقلب واللسان جميعا، فإن اقتصر على أحدهما فالقلب أفضل، ثم لا ينبغي أن يترك الذكر باللسان مع القلب خوفا من أن يظن به الرياء، بل يذكر بهما جميعا ويقصد به وجه الله تعالى، قال الفضيل رحمه الله: إن ترك العمل لأجل الناس رياء، ولو فتح الإنسان عليه باب ملاحظة الناس والاحتراز من تطرق ظنونهم الباطلة لانسد عليه أكثر أبواب الخير، وضيع على نفسه شيئا عظيما من مهمات الدين.

ولذلك يجوز لك أن تقرأ القرآن وتذكر الله تعالى وتستغفره بإمرار ذلك على قلبك دون التلفظ به بلسانك بشرط أن يكون ذلك في غير الصلاة .

وأما الصلاة فلا بد فيها من إعمال اللسان والتلفظ بالقراءة.. قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة مع شرحه: والقراءة التي يسر بها في الصلاة كلها هي بتحريك اللسان بالتكلم بالقرآن، وأما الجهر فأن يسمع نفسه ومن يليه.

وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى التالية: 13109، 28251 ،14862، 113168.

 والله أعلم.