الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النقص في الاسم وتصغيره والزيادة فيه

السؤال

ما رأي الدين في تصغير الأسماء للتحبيب كأن نقول لاسم نهلة نهيلة، ولخديجة دجي وغير ذلك، وكذلك بالنسبة لأسماء الرجال، محمد ينطق به حمودة؟ وشكراً.. وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا بأس بتصغير الاسم أو نقصه بحذف بعض حروفه ما لم يكن في ذلك تنقيص وسخرية، وقد بوب البخاري في صحيحه باب: من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفاً، وأورد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: يا عائش. هذا جبريل يقرئك السلام: قالت: وعليه السلام ورحمة الله... وقوله صلى الله عليه وسلم لأنجشة غلام النبي صلى الله عليه وسلم: يا أنجش رويدك سوقك بالقوارير.

ونقص الاسم كالزيادة فيه، فلا يمنع منه إلا إذا أصبح من باب التنابز بالألقاب والتنقص، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {الحجرات:11}.

ومن ذلك يتبين لك أنه لا حرج في دعاء نهلة نهيلة، وخديجة دجي، ومحمد حمودة، إذا كان ذلك على سبيل الممازحة والتحبب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني