الخميس 24 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




القرائن هل تكفي لاتهام المسلم بفعل اللواط

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1428 - 27-11-2007

رقم الفتوى: 101941
التصنيف: حد اللواط والشذوذ

    

[ قراءة: 2211 | طباعة: 141 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

كنت مقيما مع إنسان في سكن نأكل و نشرب سوياً ، نحافظ على الصلاة ، و تجمعنا الصداقة .
لكنني فوجئت يوماً عندما استقيظت من نومي أني أجد في سروالي الداخلي دم . لم أقتنع أن يكون هذا الشخص الذي تجمعنا هذه الصداقة والأكل والشرب والعشرة أن يكون خانني في نومي، واعتدى علي، استبعدتُ هذا الأمر نهائياً. ولكن منذ فترة بدأت المؤشرات تظهر أنه اعتدى علي. علماً بأنني كنت أرسلتُ بسؤال بخصوص هذا الأمر إلى موقعكم الموقر فأفادني المجيب بأنً هذه الدماء قد تكون ناتجة عن بثور .
أنا الآن في أحلك الأيام و أصعبها أعاني من حدوث هذا الأمر الذي أصاب شرفي ، و تراودني فكرة الثأر ولو بالقتل لهذا الذئب الذي خانني. كما أنّ خوفي من افتضاح أمري سكاكين تقطّع في جسدي وأنا لست أدري ماذا أفعل : فلا أنا عارف أنام أو آكل أو أشرب . لدرجة أخشى على نفسي من الشرك أوالوقوع فيما لا يرضي الله. علماً بأنني محافظ على صلاتي و لكن هذا الأمر نار لا أستطيع مقاومتها والشعور بالذل والمهانة أمام نفسي. كما إني لا أستبعد أن يكون هذا الشخص قد أخبر أحداً بهذا الأمر. حائر و في قمة الحزن الذي ملأ عليّ حياتي منذ أن تاكدت أن هذا الشخص الذي كنت أثق فيه يفعل معي هذا الأمر. وكما أسلفت فكرة الانتقام تلح علي بشدة حتى ولو فقدت معها حياتي . ماذا أفعل أو كيف أواجه هذا الأمر، أوأتقبّله خائف من معصية الله و لكنني أعاني من الشعور بالذل و المهانة . أكتب إليكم و دمعي يسيل، و كلما خلوت بنفسي أجد الأفكار وهذا الحدث يطعن شرفي . فبالله عليكم دلوني على حل يرضي الله و يخلصني من هذه النيران . علما بأني في الأربعين من عمري و قد تركت هذا الشخص منذ ثلاث سنوات.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمؤشرات والقرائن لا تفيد اليقين، ولا تكفي للقذف وإثبات تلك الفعلة الشنيعة، وكان عليك أن تتأنى في الأمر وتعلم أنه من الشيطان لينزغ بينكما، ويسول لك اتهامه دون بينة، بل وقتله كما ذكرت عياذا بالله. قال تعالى: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا. {سورة الإسراء53}.

فاحذره واتخذه عدوا، واتق الله تعالى في نفسك وفي عرض أخيك، ولا تتهمه بما ليس عندك فيه بينة وبرهان وأشد ذلك وأكبر جرما أن تؤذيه بالقول والفعل بناء على تلك الخيالات، فالمرء يكاد يجزم بعدم إمكانية حصول ذلك دون شعور به حتى إنك ذكرت أثر الدم وكيف يحصل ذلك بك وأنت في نوم دون أن تحس بشيء وعلى فرض أنه حصل فعلا فقد مضى والإثم على مرتكبه وإعلانه منك وتحدثك به إنما يفضحك أولا فتصبح حديث الناس بينما لا يعلم أحد الآن بالأمر غيرك.

فلا تفضح نفسك ولا توبقها بارتكاب أشد الجرائم وأفظعها ألا وهو قتل نفس مؤمنة، قال تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا. {سورة النساء93}

وانظر إلى الفتوى رقم: 65219.

وإذا ثبت لديك حصول ذلك من زميلك وآثرت أخذ حقك في الدنيا ومعاقبته فليس لك ذلك مباشرة، وإنما عن طريق المحكمة، فترفع الأمر إليها وهي حينئذ تفعل ما تراه بناء على ما يتقرر عندها، وانظر الفتوى رقم:23376، ولمعرفة حكم القذف وخطورته انظر الفتوى رقم: 97927.

والله أعلم.