الجمعة 17 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم السكن مع أهل الكتاب في بيت واحد

الإثنين 28 جمادي الآخر 1422 - 17-9-2001

رقم الفتوى: 10327
التصنيف: الولاء والبراء

    

[ قراءة: 4777 | طباعة: 171 | إرسال لصديق: 3 ]

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وجزاكم الله خيرا على ماتقدموه لخدمة الإسلام والمسلمين ونفع الله بعلمكم.
أمابعد: فسؤالي هو: ذهبت لزيارة قريب لي فوجدته يقيم في منزل يسكنه نصارى ووجدتهم يأكلون مجتمعين
فهل يجوز الأكل معهم والنوم في فراشهم وهل تجوز الصلاة في هذا المنزل مع العلم أن المنزل مملوء بالصور والمسجد بعيدا عن المنزل ، أفيدونا جزاكم الله خيرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه يجب على المسلم أن يحذر من مخالطة النصارى واليهود، والسكن معهم، والركون إليهم، واتخاذهم أصدقاء وخلان، فإن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [المائدة:51].
وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) [آل عمران:118].
وقال سبحانه: (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) [هود:113].
وقال صلى الله عليه وسلم: "من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله"رواه أبو داود بسند حسن.
وقال: "أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال: لا تتراءى ناراهما" رواه أبو داود والترمذي.
قال الشوكاني: (قوله: "فهو مثله" فيه دليل على تحريم مساكنة الكفار، ووجوب مفارقتهم).
وقال: (قوله: " لا تتراءى ناراهما" يعني: لا ينبغي أن يكونا بموضع بحيث تكون نار كل واحد منهما في مقابلة الأخرى على وجه لو كانت متمكنة من الأبصار لأبصرت الأخرى، فإثبات الرؤية للنار مجاز).
فالواجب عليك أن تنصح لقريبك، وأن تحذره من هذه الإقامة التي تفضي غالباً إلى المودة والمحبة، وقد قال الله تعالى: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) [المجادلة:22].
ويجب على الرجل أن يصلي الصلوات الخمس في جماعة، إلا إذا كان المسجد بعيداً عنه، بحيث لا يسمع الأذان، فيصلي في بيته في موضع لا تصاوير فيه. والله أعلم.