الجمعة 5 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




المستوقد للنار في القرآن والحديث والشريف.. لا يستويان مثلا

الخميس 15 محرم 1429 - 24-1-2008

رقم الفتوى: 103873
التصنيف: مختارات من تفسير الآيات

 

[ قراءة: 1324 | طباعة: 100 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

حول تفسير قوله تعالى : مثلهم كمثل الذي استوقد نارا .. ذهب بعض العلماء والباحثين مثل الشيخ الدراز أن المستوقد هو النبي صلى الله عليه وسلم استئناسا بحديث البخاري:  مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا، مع أن غالب كتب التفسر تذكر أن مستوقد النار هو المنافق ، مما جعل بعض الدعاة يقول إن تفسير المستوقد للنار أنه النبي صلى الله عليه وسلم فيه تعريض بالنبي أنه منافق وهو كفر وردة

فما قولكم في هذا جزاكم الله خيرا .

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

 النار في الآية الكريمة وفي الحديث الشريف ضربت مثلا لأمرين مختلفين تمام الاختلاف، فلا حجة لمن ينحو بتفسير الآية إلى ما ورد في الحديث.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

لقد بينا من قبلُ تفسير هذه الآية الكريمة، ويمكنك أن تراجع فيه فتوانا رقم: 103415.

وأما قول النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين: إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها. فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقحمون فيها.

فإن حمل الآية الكريمة عليه ليس له مسوغ، ذلك أن النار في الآية الكريمة ضربت مثلا للمنافقين الذين أظهروا الإيمان في الدنيا وأسروا الكفر، فنالوا بإظهار الإيمان الأمن من المسلمين والعيش معهم والتوارث والتزاوج معهم، وكان مصيرهم في الآخرة الخلود الأبدي في النار مع الكفار.

والنار في الحديث الشريف ضربت تشبيها لتهافت أصحاب الشهوات في المعاصي التي تكون سببا في الوقوع في النار بتهافت الفراش على الوقوع في النار اتباعا . وتشبيه ذبه -صلى الله عليه وسلم- العصاة عن المعاصي بما حذرهم به وأنذرهم بذب صاحب النار الفراش عنها.

فلا حجة لمن ينحو إلى التفسير المذكور في السؤال.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة