الإثنين 1 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




أحوال معاملة المرابي

الأحد 23 صفر 1429 - 2-3-2008

رقم الفتوى: 105282
التصنيف: أحكام أخرى

 

[ قراءة: 1734 | طباعة: 115 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

جزاكم الله خيرًا على قيامكم بهذا الواجب العظيم، ألا وهو واجب الفتوى وإرشاد الناس إلى الشرع، فأسأل الله أن يجزيكم خيرًا وأن يتقبل منكم وأن يبارك فيكم.. سؤالي هو:هل يجوز أن أقترض من غير مسلم قرضًا بلا فائدة، لكن هذا الشخص قد يكون قد اقترض هذا المال بفائدة (من البنك مثلاً)؟ أم لا يجوز وما الدليل، سبب حيرتي في هذه المسألة، أن تعاملي مع هذا الشخص تعامل سليم ولا إشكال فيه ولا ربًا، غير أنه من الناحية الأخرى قد يدفع هو الربا للبنك، فهل تعامله بالربا مع طرف آخر يجعل معاملتي له محرمة (خصوصًا إن كان تعامله مع الطرف الآخر في عين المال الذي أقترضه منه)، وهل كونه غير مسلم ولا يرى أن هذا ربًا محرّم يجعل الحكم مختلفًا، فأرجو التفصيل ما أمكن، والإحالة إلى مظانّ وجود هذه المسألة بشكل أوسع؟ وجزيتم خيرًا.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

لا حرج من معاملة المرابي في ماله المختلط، واختلف العلماء في معاملته في عين ماله المقبوض بعقد فاسد.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهنا ثلاث مسائل:

الأولى: جواز معاملة المرابي مسلماً أو غير مسلم في المعاملات المباحة كالقرض والبيع والهبة في غير عين ماله الحرام، فهذا لا حرج فيه والأدلة عليه كثيرة، ومنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم عامل اليهود بالبيع والشراء والاقتراض والهدية مع علمه أنهم يأكلون الربا والسحت، وما زال المسلمون على ذلك إلى يومنا هذا.

الثانية: معاملة المرابي في عين المال المقبوض بالعقد الفاسد كمن علمت أن ماله هذا رشوة أو ربا أو ثمن خمر ونحو ذلك، وهذا للعلماء فيها قولان انظرهما وأدلتهما في الفتوى رقم: 104631.

الثالثة: معاملة الكافر بالربا حرام كمعاملة المسلم، وسواء كان في دار الإسلام أو في دار الكفر، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 95904.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة