الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تتركي أولادك -لو حصل طلاق- لأجل سوء خلق أبيهم

السؤال

أنا معلمة متزوجة من موظف من سنة أصبح يعاملني بقسوة وقلة احترام ودائما يهينني ويقول لي إنه كان أعمى يوم تزوجني مع العلم أني لا أقصر معه بأي شيء وأنا أراعي الله في ذلك وأحترم أمه وأخواته أما هو فيقاطع أهلي ويقول لي باستمرار (( إن كان لا يعجبك روحي لبيت أهلك وأنت طالق من الصبح )) وهو دائما يقول لي بأني سمينة وأني لست امرأة كما يرى على المحطات الخليعة ويهجرني كثيرا وأنا لا أتحمل كل ذلك مع العلم أني منجبة 3 أولاد فماذا أفعل والله أدعو له بالصلاة أن يهديه الله وأن يحببني إليه لكن هو دائما يقول لي لو أعيش مليون سنة مستحيل أن أحبك أو أحترمك ولو كان آخر يوم بعمري سوف أتزوج بنتا جميلة ورفيعة وأنا عندما أسمع الكلام أدعو عليه بأن يموت قبل ما يحدث هذا الشيء فما حكم الله بيننا أفتوني ماذا أفعل؟
هل أصبر عليه عسى أن يهديه الله ؟
ام اتطلق منه؟؟ وهل اربي الاولاد انا؟؟ام اتركهم عنده انتقاما منه ومن زوجتهاللتي سوف يتزوجها

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

جملة ما ذكرت عن زوجك لا يجوز له وهو من اللؤم وسوء العشرة المحرم؛ لكن لا ننصح بطلب الطلاق إلا إذا استحكم الشقاق ولم يكن هناك سبيل للوفاق وذلك لمصلحة الأولاد ولم شمل الأسرة، وإذا تعين الطلاق فإن حضانة الأبناء لأمهم ما لم تتزوج، ولا ينبغي تنازلها عنها وترك الأبناء لدى أبيهم مضارة به؛ إذ لا وزر لهم فيما كان.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز لزوجك أهانتك أو سبك وشتمك وإساءة عشرتك، وليفعل كما أمر الله عز وجل: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ.{البقرة:229}

والذي نراه وننصحك به ألا تستعجلي في طلب الطلاق وأن تحاولي إصلاحه وتكثري من الدعاء له بالهداية لعل الله يغير حاله ويصلحه، فإن استقام وإلا فلا حرج عليك في فراقه وطلب الطلاق منه.

وأما ابناؤك فأنت أحق بتربيتهم وحضانتهم لكمال شفقك بهم ما لم تتزوجي، ولا ينبغي أن تتركيهم عنده انتقاما منه فلا ذنب لهم في خلقه، وما أودع الله في قلبك من الرحمة والشفقة لهم يمنعك من ذلك ولك الأجر والمثوبة في إحسان تربيتهم ورعايتهم ولعل عاقبة ذلك تكون خيرا لك فيما يكونون عليه من البر لك والإحسان إليك.

وللمزيد انظري الفتاوى الأرقام التالية:33363، 9560، 6256 ،15663، 69672 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني