الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم خلع الحجاب للضرورة

السؤال

سؤالي عن امرأة لها أولاد زوجها متوفى لا يوجد أي أحد يعيلها أو يساعدها كانت تبحث عن عمل بالعلم مستواها الدراسي محدود جداً لم تستطع التحصل على أي عمل وفي إحدى المرات قبلت شركة أن توظفها لكن بشرط أن تنزع حجابها، علما بأنها في دولة عربية ومسلمة فما العمل في هذه الحالة هذا الشغل الواحد والوحيد المتوفر؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

لا يجوز لتلك المرأة ترك الحجاب إلا أن لا تجد وسيلة للعيش فتكون بحكم المضطر، وتلزمها إعادته متى زالت الضرورة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كنت تقصد بالحجاب ما يغطى به الرأس فإن نزع ذلك محرم على المرأة بلا خلاف، وإن كنت تقصد النقاب الذي يستر وجه المرأة، فقد سبقت الإجابة على حكم خلعه في الفتوى رقم: 4470.

وذكرنا هنالك أن تغطية الوجه واليدين بالنسبة للمرأة أمام الرجال الأجانب واجب شرعي باتفاق فقهاء المذاهب الأربعة إذا خشيت في كشفه الفتنة، وأنها إن لم تخش كان كشفه محل خلاف بينهم، وما ذكرته عن المرأة المذكورة من أنها قد توفي زوجها وترك لها أولاداً وليس لها من يعيلها أو يساعدها، وأنها قد بحثت عن عمل ولم تحصل عليه إلا عند الشركة التي تشترط ذلك الشرط... فإنه ليس فيه ما يبح لها الوقوع في الحرام، لأن أبواب الرزق كثيرة، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، ولكنها إذا وصل بها الحال إلى الضرورة التي تبيح المحرمات، فلا نقول إنه يباح لها نزع الحجاب، ولكنها تكون بحكم المضطر، يباح له الممنوع للضرورة وتعود الحرمة كلما زالت الضرورة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني