الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إدخال السرور على الزوجة والأولاد من أعظم القربات

السؤال

ما حكم الرجل الذي لا يحن على زوجته وأولاده بالكلمة الحلوة ولا مسح الرأس بكل طيبة ليحس الأبناء بحب أبيهم والزوجة بحب زوجها وكل ما يفعله هو الشغل والذهاب إلى المسجد والنوم والله هو لا يقطع فرضا بعد الشغل إلا ويكون بالمسجد ولكن هل الذهاب إلى المسجد لا يعلمه كيف يتعامل مع أهل البيت حتى للأسف ولا مرة اشتهى شيئا خارج المنزل لزوجته ولا لأولاده نفسي أن يأتي إلى البيت ويحضر شيئا ويقول إني اشتهيته لكم وأنا لا أحس به كزوج ولا الأبناء وكل طلباتهم مني ولا مرة أسمعهم كلمة حلوة ولا هم كذلك ما عمرهم عانقوه أو عانقهم أو سمعوا كلمة حلوة مع أنى الفت انتباهه إلى الشيء هذا لكن لا فائدة ونتخانق حتى موضوع كان حاصل من الناس اللى معه بالشغل وقالوا له انه صاحبك مش لازم يكون عندكم ودائم التردد بالطريقة هذه ولكنه لايغار على لدرجه اننى مرة كنت متخانقه مع رئيسي بالشغل وقلت له انو بيسومنى على حالي ولكنه لا يفعل شيئا انا احترت بالرجل هذا ومن موقفه مع انه يتردد على المسجد ولكن بيحس الواحد انه عايش لوحدة فقط مش مع العالم وكمان شغله انه مش محبوب من الناس وبينفروا منه ومن أسلوبه زي ماانا مش عارفة انى احبه برغم السنوات التى عشناها مع بعض ما قدر يقربني منه نهائيا وانا انجذبت لصاحبه لأنه مختلف ولكن يشهد الله أني تبت لله واستغفرت لكن الست بتحب يكون بقربها راجل يحس بها فما موقف الإسلام من ذلك ارجو الافادة مع العلم اننى متدينه وصاحبه مبادىء ولكن الراجل هادا اللى اجبرنى على ذلك وبيتى نظيف وأولادي يتمناهم الناس كلهم من تربايه واخلاق ومن نظافة لكن هو فلا يعرف شىء عنهم لذلك انفر منه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحمد لله أن عادت الأخت إلى رشدها، وتابت إلى ربها، ولجأت إلى أهل العلم لتعرض عليهم مشكلتها، ثم نقول: كون الأخت متدينة فهذا يعني أنها تعرف حق الزوج عليها، وما يجب عليها تجاهه من طاعة في المعروف وحسن معاشرة، وتودد وحسن تبعل، وحفظ له في غيبته، وعدم إدخال من يكره إلى بيته.

وأن عليها مسؤولية ، وأن واجب الحفاظ على الأسرة يقع عليها كما يقع على الزوج، فهي راعية في بيتها ومسؤولة عن رعيتها.

وأما الزوج فنوجه له هذه الكلمات :

أولا: أنت أيها الزوج القائم على البيت والمسئول الأول عن الأسرة، فاتق الله في هذه الأمانة.

ثانيا: إياك أن تكون سببا في انحراف زوجتك أو أبنائك، بسوء معاملتك.

ثالثا: أحسن عشرة زوجتك وتودد إليها وإلى أبنائك، واعلم أن خير ما تتقرب به إلى الله هو إدخال السرور عليهم والإنفاق عليهم.

رابعا: أعط زوجتك حقها في النفقة عليها، و حقها في الفراش، وغير ذلك من الحقوق.

خامسا: كن غيورا على أهلك ، فإن الغيرة من الإيمان، وفقدها مخل بالإيمان، وفي الحديث : لا يدخل الجنة ديوث. وهو الذي يقر الخبث في أهله.

ونختم بوصية الزوجة بما يلي:

- بالصبر على زوجها واحتساب الأجر.

- وبدعاء الله عز وجل أن يصلح حاله، ويلهمه رشده.

-وبأن تتعاهده بالنصيحة برفق وأدب، ودون خناق وغضب.

- ومحاولة ربطه بأناس طيبين يذكرونه إن كان غافلا ويعلمونه إن كان جاهلا.

- كما نوصيها كذلك بالأخذ بزمام المبادرة بجذب زوجها إليها، وإخراجه من عزلته، إدخال السرور على قلبه ، وجعله يحس بحلاوة العيش في أحضان أسرته.

- إن لم يتغير شيء بعد هذه الأمور، فالذي ننصح به الأخت أن تقوم بواجبها تجاه زوجها، طاعة لربها، وأن تحافظ على أسرتها، من أجل أبنائها، فليس كل البيوت تبنى على الحب.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني