الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

عندنا في البيت كل فترة يعملون أرزا بالبن ويقولون سنفرقه لله لأننا نذرناه في الأصل، فقلت لهم ينبغي أن تدفعوا هذه المبالغ التي تشترون بها الأرز واللبن إلى من هو محتاج يستفيد منها هو وأولاده، فقالوا إن الأرز باللبن جيد، ثم قالوا لي لو نذر أحد أن يذبح حاجة لله فإن أهل البيت لا يجوز لهم أن يأكلوا منها أبدا، قلت لهم أنا سأسأل لكم، فهل أهل النذر لا يجوز لهم أن يأكلوا من النذر، وهل الأرز باللبن جائز أم هو بدعة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من نذر شيئا معينا كإطعام طعام معين أو ذبح شاة فإنه يجوز له العدول عما نذر بإعطائه ثمن الطعام أو الشاة إذا كان أنفع للفقراء، وإذا كان الناذر حدد جهة للنذر فإنه يصرف إليها ولا يأكل منها هو ولا أهله.

وإذا كان لم يحدد جهة له فقد ذكر أصحاب الموسوعة الفقهية: أنه يجوز الأكل منه عند المالكية وبعض الشافعية خلافا للجمهور.

وأما حكم النذر فهو الكراهة إن كان معلقا عند الجمهور، ويجب الوفاء به بعد النذر، واختلف في النذر المطلق فذهب الجمهور إلى كراهته، وخص المالكية الكراهة بما كان مكررا، وذهب بعض أهل العلم إلى استحبابه، ويلزم الوفاء به عند الجميع كما هو مبسوط في كتب أهل العلم.

ولمزيد من الفائدة تراجع الفتاوى التالية أرقامها: 69172، 56564، 27269، 27782.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني