السبت 9 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




النهي عن العصبية والتنفير منها

الإثنين 21 جمادي الأولى 1429 - 26-5-2008

رقم الفتوى: 108551
التصنيف: الأخلاق

 

[ قراءة: 1615 | طباعة: 101 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

جزاكم الله كل خير... أنا موظف لدى شركة ولكن لم أتأقلم مع طبيعة العمل وذلك لتواجد العمالة الأجنبية والتي تتحيز لأبناء وطنها ويضايقني هذا الشيء وعُرض علي العمل لدى الشركة السعوديه للأبحاث والنشر، وأنا والله لم أفكر بزيادة الراتب بل على العمل براحة وبدون تحيزات ولكن أردت إفتائي في هذه المسألة؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن التحيز لأبناء الوطن -إذا كان على أساس عنصري على وجه العصبية وعلى حساب الحق- من دعاوى الجاهلية التي جاء الإسلام بهدمها والتحذير منها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: من ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثي جهنم، فقال رجل: يا رسول الله وإن صلى وصام؟ فقال: وإن صلى وصام، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب.

وفي الصحيحين واللفظ لمسلم: اقتتل غلامان. غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار فنادى المهاجر أو المهاجرون: ياللمهاجرين، ونادى الأنصار: ياللأنصار.. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟ دعوى أهل الجاهلية. فما تقوم به هذه العمالة -على ما ذكرت- لا يجوز إذا كان دافعه العصبية، والنصيحة أن تبين للمسلمين منهم أن رابطة الإسلام هي أعلى رابطة، وأن الإسلام لا يقلل من شأن رابطة القرابة بل جعل صلة الرحم من آكد الواجبات، لكن إذا وصلت هذه الرابطة إلى حد العصبية فإنه يمقتها وينهى عنها ويصفها بأنها (منتنة)، والنصيحة كذلك أن يبين لغير المسلمين منهم أخلاق الإسلام وبعده عن العصبيات، يبين ذلك لهم بالقول والسلوك لعل الله يفتح قلوبهم للإيمان.

أما بخصوص العرض الذي قدمته الشركة السعودية للأبحاث، فالنصيحة إذا كنت عاجزاً عن الصبر على تلك العمالة أن تستخير الاستخارة الشرعية المعروفة، وتستشير الثقات المأمونين في تلبية هذا العرض، على أنه لا بد أن تعلم أن العقد الذي بينك وبين المؤسسة الأولى هو عقد إجارة، وهو من العقود اللازمة لكلا الطرفين بحيث لا تستطيع الانفراد بإنهائه إلا إذا انتهت مدته، وللمزيد من الفائدة في ذلك راجع الفتوى رقم: 27966، والفتوى رقم: 28152.

والله أعلم.