الجمعة 8 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




معنى: لا يختلى خلاها، ولا يعضد بها شجرة

الخميس 29 جمادى الآخر 1429 - 3-7-2008

رقم الفتوى: 109859
التصنيف: أحاديث نبوية مع شرحها

 

[ قراءة: 38571 | طباعة: 291 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

قرأت عن مكة والمسجد الحرام.. وجعله حرماً آمنا لا يسفك فيه دم ولا تعضد به شجرة ولا ينفر له صيد ولا يختلى خلاه ولا تلتقط لقطته للتمليك بل للتعريف ليس إلا فما معنى أو ما المقصود بـ لا يختلى خلاه ولا تعضد به شجرة؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

معنى لا يختلى خلاها في الحديث أي لا يقطع شجرها ولا نباتها ولا يؤخذ منه شيء إلا إذا يبس، ومعنى ولا يعضد بها شجرة أي لا تقطع. والنهي ليس عن القطع فقط بل عن الخبط بالعصا ونحوها ليسقط الورق.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: حرم الله مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا لأحد بعدي أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف، فقال العباس رضي الله عنه: إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا. فقال: إلا  الإذخر.

ورواه مسلم بلفظ: إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط إلا من عرفها ولا يختلى خلاها، فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: إلا الإذخر.

ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: لا يختلى خلاها أي لا يقطع شجرها ولا نباتها ولا يؤخذ منه شيء إلا إذا يبس، ومعنى ولا يعضد بها شجرة أي لا يقطع. والنهي ليس عن القطع فقط بل عن الخبط بالعصا ونحوها ليسقط الورق..

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: قوله: ولا يعضد بها شجرة أي لا يقطع. انتهى.

وقال النووي: لا يعضد شوكه ولا يختلى خلاها. وفي رواية: لا تعضد بها شجرة. وفي رواية: لا يختلى شوكها. وفي رواية: لا يخبط شوكها، قال أهل اللغة: العضد القطع، والخلا بفتح الخاء المعجمة مقصور هو الرطب من الكلأ. قالوا: الخلا والعشب اسم للرطب منه، والحشيش والهشيم اسم لليابس منه، والكلأ مهموز يقع على الرطب واليابس. قال: ومعنى يختلى يؤخذ ويقطع، ومعنى يخبط يضرب بالعصا ونحوها ليسقط ورقه. انتهى.

وللفائدة تراجع في ذلك الفتوى رقم: 77395.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة