الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أين يأخذ آل البيت الفقراء حقهم من المال في زمننا

السؤال

علمنا أن آل بيت رسول الله وذراريهم لا تجوز عليهم الزكاة أو الصدقة وعلمنا أن الله عز وجل أعطاهم الخمس في القرآن فمن أين يأخذون هذا الحق ومن أين وكيف؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما ذكرته في السؤال من أن أهل البيت تحرم عليهم الصدقة صحيحٌ بلا شك، وانظر الفتوى رقم: 58248، وما ذكرته من استحقاقهم الخُمُسَ صحيحٌ كذلك. قال تعالى: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ. {الحشر 7} وقال تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ {الأنفال 41}

فيجب أن يعطى آلُ البيت كفايتهم من بيت المال مما أفاءه الله على المسلمين.

فإذا مُنعوا حقهم من بيت المال فهل يجوز أن يعطوا من الزكاة؟

في هذا قولان معروفان للعلماء، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية الجواز. وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 62977 ، والأَولى والأورع للهاشمي أن يتعفف عن أخذ الزكاة، وأن يصبر على ما نزل به من أخذ حقه، والله عز وجل يعوضه الخير في الدنيا والآخرة، وأما من أين يأخذون حقهم الآن؟ فقد سبق ذكر الخلاف في أنهم إذا منعوا حقهم هل يُعطون من الزكاة أو لا، وعلى ولاة الأمر أن يعتنوا بالنظر في أحوال آل البيت وإعطاءهم حقوقهم التي جعلها الله لهم في بيت مال المسلمين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني