الخميس 29 محرم 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كيف ترفع وتيرة نشاطك وعبادتك في رمضان

الأحد 22 شعبان 1429 - 24-8-2008

رقم الفتوى: 111800
التصنيف: فضل شهر رمضان وليلة القدر

 

[ قراءة: 6159 | طباعة: 322 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

كيف يحافظ المسلم على ارتفاع همته ونشاطه في رمضان؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن المحسوس المشاهد أن كثيراً من الناس يبدؤون رمضان بجدٍ ونشاط وإقبالٍ على العبادة، وما إن تمضي أيامٌ قليلة منه إذا هم يعودون إلى سيرتهم الأولى، معرضين عن أنواع العبادات، وهذه ظاهرة سيئة، وللتخلص منها، ننبه إخواننا إلى أنه لا بد من ملاحظة أمور:

أولها: أن الأعمال بالخواتيم، وآخر رمضان خير من أوله، فينبغي على المسلم أن تكون أعماله إلى تزايد، وهمته في تصاعد حتى يختم رمضان بخير ما عنده، ويكون في عشره الأخير التي تتحري فيها ليلة القدر خيراً منه في أوله.

ثانيها: أن رمضان بجملته قد وصفه الله عز وجل في كتابه بأبلغ وصف فقال: أَيَّاما مَّعْدُودَاتٍ  {البقرة:203}، وهذا مشاهد ومجرب، فإن رمضان ما إن يبدأ حتى ينتهي، فليقل المسلم لنفسه ما هي إلا أيام قصيرة وساعات يسيرة يزول تعبها ويبقى أجرها، فتعب يسير وأجر كثير، فإذا استشعر المسلم هذا المعنى، وعلم أن رمضان وشيك الانقضاء سريعُ الانتهاء حمل نفسه على الجد بحيثُ لا تتوانى ولا تقصر، وسهُل عليه ذلك جداً.

ثالثها: أن يديم العبدُ ملاحظة نصوص الترغيب الدالة على فضيلة رمضان ومضاعفة ثواب العبادة فيه، وأن يتعرف على حال النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وخاصة في عشرة الأخير من الجد والاجتهاد والتشمير وشد المئزر، وليطالع كذلك أحوال السلف ويقرأ سيرهم وأخبارهم وما كانوا عليه من الأهتمام بشأن رمضان والجد فيه، وفي الفصول التي عقدها الحافظ ابن رجب عن شهر رمضان في كتابة لطائف المعارف نفع عظيم لمن طالعها. 

رابعها: وهو رأس الأمر أن يستعين العبدُ بالله عز وجل ويكثر من دعائه والتضرع إليه أن يمنّ عليه بعمل صالح متقبل في رمضان، فإنه من وفقه الله فهو الموفق ومن خذله فهو المخذول، نسأل الله أن يوفقنا في الاجتهاد في طاعته، وأن يعيننا في رمضان على ذكره وشكره وحسن عبادته.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة