الأحد 28 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




العواقب الوخيمة للدخول على مواقع الشذوذ

الأحد 6 رمضان 1429 - 7-9-2008

رقم الفتوى: 112332
التصنيف: حد اللواط والشذوذ

 

[ قراءة: 2430 | طباعة: 151 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أرجو مساعدتي في كيفية وطريقة التوبة لأني منذ فترة ليست قصيرة أعاني, كنت أدخل على أحد المواقع ووجدت نفسي في موقع خاص بالشذوذ للرجال ومن هذه اللحظة و أنا أجد نفسي أدخل على هذه المواقع وأقوم بمراسلة الرجال و الشات معهم و أقوم بعمل العادة السرية وكدت أقع في إحدى المرات في خطأ أكبر عندما توجهت مع أحد الرجال إلى منزله و نزعت كافة ملابسي و أصبحت أنا و هو عاريان تماما و لكنى لم أقدر على أن أقوم بأي شيء أو أترك للرجل الفرصة لكي يلمسني و لبست ملابسي ورحلت ووجدت نفسي أبكي وألوم نفسي على ما فعلت وقررت أن لا أعود لهذا الخطأ مرة أخرى وأن أصوم و أصلي و أقرأ القرآن و امتنعت عن هذه الأفعال فترة كبيرة إلا أنني أجد نفسي من وقت لآخر أعيد التفكير في الأمر مرة أخرى وأقوم بعمل الشات وعمل العادة السرية من وقت لآخر ومواعدة الرجال لكني لآ أقدر ولا أقدم على مقابلتهم . أنا عارف أني مخطئ في هذا التفكير و في ما أفعله وأنا أحس أني ممكن أكون أحسن من هذا، وأن أكون مؤمنا أكثر, و بقيت أبكي يوميا لأني لا أعرف ما ذا أعمل ؟ أرجوكم ساعدوني أنا عمري ما كنت هكذا ولا أريد أن أكون على الوضع الذي أنا فيه، لكن لا أجد أحدا يرشدني ويوجهني ولا أستطيع أن أتكلم مع أي أحد في هذا الموضوع . أرجوكم ردوا علي بسرعة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلقد أخطأت حين دخلت على المواقع التي تنشر الرذيلة وتدعو إلى الانحراف، فهذه المواقع أبواب للشياطين، تدعو إلى النار.

 فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعن جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعند رأس الصراط يقول استقيموا على الصراط ولا تعوجوا وفوق ذلك داع يدعو كلما هم عبد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه، ثم فسره فأخبر أن الصراط هو الإسلام، وأن الأبواب المفتحة محارم الله، وأن الستور المرخاة حدود الله، والداعي على رأس الصراط هو القرآن، والداعي من فوقه هو واعظ الله في قلب كل مؤمن. رواه الإمام أحمد وصححه الألباني.

وقد جرك هذا الأمر إلى الوقوع في العادة السرية، وهي عادة خبيثة منكرة لها آثارها السيئة على فاعلها، في دينه ونفسيته وصحته، ثم جرك ذلك إلى الاقتراب من فاحشة اللواط، وهو من كبائر الذنوب ومن أفظع الفواحش، ومن انتكاس الفطرة، وفاعله يستحق العذاب والخزي في الدنيا والآخرة، وقد عصمك الله من الوقوع فيه، وأراد بك الخير، وهذه نعمة من الله فلا تكفرها بإصرارك على المعصية، واحذر أن يغرك الشيطان، ويستدرجك، ليفسد عليك دينك، ويعرضك لسخط الله.

وعليك أن تحافظ على ما في قلبك من خير، فإن ندمك وحزنك على الوقوع في المعصية من علامات الإيمان، فاحذر أن يسلب ذلك منك باجترائك على معصية الله وعدم مبالاتك بنظره إليك، فبادر بالتوبة الصادقة، بالإقلاع عن الذنب فوراً، والندم على ما وقعت فيه، والعزم الصادق على عدم العود له، وذلك بترك اتباع خطوات الشيطان، والبعد عن كل ما يثير الشهوة، ومما يعينك على ذلك: الاستعانة بالله عز وجل والتوكل عليه ، والتفكر في نعمه، وتذكر الموت وما بعده من أمور الآخرة، وتجنب صحبة العصاة والغافلين ، والحرص على صحبة الصالحين، وكثرة الذكر والدعاء، وشغل الفراغ بالأعمال النافعة.

وعليك أن تبادر إلى الزواج إن استطعت، وإلا فإن عليك بالصوم، فإنه نعم الدواء، ولا تمل من دعاء الله وسؤاله الهداية، فإن الله قريب مجيب.

والله أعلم.