الإثنين 29 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم الشراء من المزاد العلني

الإثنين 7 رمضان 1429 - 8-9-2008

رقم الفتوى: 112368
التصنيف: بيع المزايدة ( الحراج )

 

[ قراءة: 11510 | طباعة: 194 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

دخول المزاد العلني مع الاستعانة بالمشرف عليه: المزاد العلني هو بخصوص سيارة حيث سيقدم كل من داخلي العرض السعر المقترح  دون أن يكون له علم بما سيقدمه الآخرون ومن هنالك يفوز بها صاحب أعلى سعر ولكن بالنسبة لي فإني سأستعين بالمسؤول عن المزاد ليقترح لي السعر الذي بإمكاني أن آخذ به العرض وذلك دون أن يطلع على باقي العروض أي سأستفيد من خبرته في هذا المجال فهل في هذا شيء يخالف الشرع ثم إن هذه المناقصة سيكون السعر فيها بعيدا عن السعر الحقيقي للسيارة وهو ما سيعود بأضرار على المالك الذي هو صاحب شركة مفلسة فهل الدخول في هذا المزاد أصلا فيه شيء ما أفيدوني أفادكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من شروط انعقاد البيع أن يقع ما يدل على تراضي طرفيه؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ.{النساء:29}

 فلا يصح البيع مثلا إذا كان البائع مكرها إلا إذا كان الإكراه إكراها شرعيا فينزل منزلة الرضا؛ كإكراه المدين على بيع ماله لسداد دينه فإنه إكراه شرعي، ولكن لا يجبر المدين المفلس على بيع المبيع دون ثمن مثله لأن في ذلك ضرراً له، قال النووي في المنهاج: وليبع بحضرة المفلس وغرمائه كل شيء في سوقه، بثمن مثله حالا من نقد البلد. انتهى قال المحلي في شرحه للمنهاج: الأمر فيه للوجوب. انتهى.

وقال المرداوي في الإنصاف: ويبيع كل شيء في سوقه بشرط أن يبيعه بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر، ذكره الشيخ تقي الدين وغيره. انتهى.

إذا ثبت هذا فإن كان في هذا المزاد إضرار بالمالك ببيع شيء مما يملك بدون ثمن مثله فلا يجوز لك الدخول فيه ، إما إن لم يكن فيه إضرار بالمالك بأن يكون البيع بثمن المثل فلا بأس بالدخول فيه والاستعانة على ذلك بما هو مشروع من الوسائل، ومن ذلك الاستعانة بالمسئول على المزاد إن كان ذلك على وجه النصيحة ولم يكن في ذلك مخالفة لعمل المسئول.

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 17455، 47569، 112057 .

والله أعلم.