الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خروج البنت للعمل إذا كانت أمها تعولها من كسب حرام

السؤال

لقد تمت الإجابة على سؤالي في أن أمي تبيع الكحول.أمي تعمل منذ ثلاث سنوات على أن نسافر فتترك عملها لأنها ترى أن لا وسيلة لنا إلا عملها. ولكن أنا وأختي نريد أن نعمل وقد وجدنا وظيفتين لكن أمي ترفض أن نعمل خوفا علينا وحفاظا علينا. وقد قالت إنها لن تسامحنا إن عملنا. وقد ضيعنا التعليم الجامعي سنتين. والآن لا نعرف ماذا نفعل فنحن لا نخرج من البيت لنتعلم بالمال الحرام لكي نعمل؟ أم نعمل أي وظيفة لجلب المال الحلال حتى لو حزنت أمي؟ فانا لا أريد البقاء بدون حراك. شكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كنتما قادرتين على الكسب وكان العمل منضبطاً بالضوابط الشرعية فيجب عليكما أن تعملا، ولا يجوز لكما ترك العمل والأكل من المال الحرام، ولا يجوز طاعة أمكما في ترك العمل لأن الطاعة لا تجب في المعصية، هذا إذا كان المال كله حراماً، أما إذا كان هناك مصدر آخر حلال فإن مال أمكم يعتبر مختلطاً فيكره الانتفاع منه لمن له غنى عنه، وفي هذه الحالة فعليكما طاعتها في ترك العمل لأن طاعتها واجبة فلا تترك لأمر فيه سعة.

قال النووي في المجموع: قال الغزالي: إذا كان الحرام أو الشبهة في يد أبيه أو أمه، فليمتنع من مؤاكلتهما، فإن كرها امتناعه لم يوافقهما على الحرام، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، بل ينهاهما، وإن كان ذلك شبهة يريد تركه للورع فقد عارضه طلب رضاهما وهو واجب، فليتلطف في الامتناع، فإن عجز فليأكل وليقلل من ذلك، وليصغر اللقمة ويطل المضغة، ولا يتوسع منه. اهـ.

وننصح بالتلطف مع أمكما والحرص على برها ومحاولة إقناعها والدعاء لها، نسأل الله عز وجل أن يفرج كربكما ويغنيكما بحلاله عن حرامه.

ولمزيد الفائدة تنظر الفتاوى الآتية أرقامها: 6880، 17269، 20986، 43678، 53518.

وتراجع في ضوابط عمل المرأة الفتاوى الآتية أرقامها: 522، 3859، 19929.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني