الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قول الداعي (يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر..)

السؤال

هل يجوز الدعاء بهذا الدعاء، يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا، ونحن نقصد الله بهذا الدعاء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأولى بالمسلم أن يدعو الله تعالى بما ثبت في نصوص الوحيين من الأدعية المأثورة، ففيها غنية وكفاية. ثم إن العزيز اسم من أسماء الله تعالى يشرع التوسل به وخطاب الله به، لكن هذا الكلام في الأصل خطاب بشر لبشر والله تعالى أعلى وأجل من أن يقاس على البشر، إضافة إلى أن الدعاء بهذا قد يشعر بأن للداعي حقا على الله تعالى في قوله فأوف لنا الكيل، وليس لأحد على الله حق إلا ما أوجبه سبحانه على نفسه، ثم إن الدعاء بهذا في الملأ مما يتأكد البعد عنه لئلا يسمعه العامة، فيظنوا أن المراد به في الأصل دعاء الله وأنه من الأدعية المأثورة.

هذا وننبه إلى أن ابن رجب ذكر في لطائف المعارف كلاما يمكن أن يفهم منه جواز هذا الدعاء ولكن الأولى الدعاء بالمأثور.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني