الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم سداد الدين بعملة أخرى

السؤال

شخص أقرض صديقا له تاجرا مبلغا من المال وقدره 20000 ألف دولار أمريكي دون أن يكون القرض مقصودا به ربح والمعلوم أن قيمة الدولار مقابل العملة المحلية تتغير بين ارتفاع وانخفاض صاحب المال مخافة أن يفقد المبلغ قيمته الحقيقية إذا انخفضت قيمة الدولار حول المبلغ إلى العملة المحلية.
السؤال: هل يجوز له هذا؟ وإذا كان نعم هل يجوز له في حالة ارتفاع الدولار تحويله إلى الدولار؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب في القرض هو سداد الدين بالعملة التي تم الاقتراض بها، ويجوز عند السداد أن يتفق الطرفان على سداد الدين بما يساوي قيمته بعملة أخرى بشرط أن يكون ذلك بسعر الصرف يوم السداد وأن لا يفترقا وبينهما شيء، وهذا من باب الصرف الذي يشترط فيه التقابض، و ذلك لما رواه أحمد وأصحاب السنن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ بالدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ بالدنانير فوقع في نفسي من ذلك، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وأخذ الدنانير، فقال:لا بأس أن تأخذهما بسعر يومهما ما لم تفترقا وبينكما شيء.

ولكن يستحب للمقترِض أن يحسن القضاء مكافأة منه لجميل صنع المقرِض واقتداء به صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن خيار الناس أحسنهم قضاءً .

وعلى هذا فالواجب على صديقك أن يرد لك الدين بالعملة التي اقترض بها أو بما يساوي قيمته بالعملة المحلية يوم السداد، فإن طابت نفسه بالزيادة عن ذلك فلا حرج في ذلك لأنه من حسن القضاء .

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 5610، 7110 ، 63519، 66686، 105748.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني