الأربعاء 7 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




ما يجب على من صلى صلوات وهو جنب جاهلا

الأربعاء 28 ذو القعدة 1429 - 26-11-2008

رقم الفتوى: 115275
التصنيف: موجبات الغسل

 

[ قراءة: 4256 | طباعة: 143 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أنا كنت طالبا في أمركيا وكنت أعيش فترة ضياع واستهتار. للأسف كنت أمارس عادة الاستنماء وكنت أصلي الصلوات في غير أوقاتها. كنت أصلي على جنابة للأسف الشديد وهذا لجهلي بالدين. الآن بعد أن هداني الله والتزمت عرفت أن الصلاة لا تقبل ونحن جنب. الآن وقد تبت إلى الله وعلمت أن ما فعلته كان كبيرا. هل يغفر لي الله ما فات وهل الصلوات التي أديتها على جنابة لن تحتسب لي وهل يجب علي إعادتها ؟ للعلم استمررت على هذه الحالة من الجهل لمدة 5 سنوات في أمريكا.

أتمنى النصح، وجزاكم الله خيرا........

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحمدُ لله الذي هداكَ ومنّ عليكَ بالتوبة، ثم هذا الذي حصل منك هو من شؤم الجهل فعليكَ أخي أولاً أن تجتهدَ في نفض غبار الجهل عنك، فإنه داءٌ قاتل، واجتهد في تعلم العلم النافع من أهله المعروفين به.

وأما بالنسبة لسؤالك إن كان الله سيغفر لك، فاعلم أن رحمةَ الله وسعت كل شيء، فإذا صحت منك التوبة فإن الله غفورٌ رحيم، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.

 وأما صلاتك التي صليتها وأنت جنب فهي غير مقبولة لأنها لم تستوف شرطها، وأما الواجبُ عليك تُجاه هذه الصلوات فاعلم أن من تمام توبتك أن تتحرى تلك الصلوات التي صليتها على غير طهارة ثم تقضيها حسب الطاقة، وهذا قول الجمهور، وانظر الفتوى رقم:  32813.

ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن من تركَ شرطاً أو ركناً من شروط الصلاة وأركانها جاهلاً به فلا يلزمه القضاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المسيء بقضاء ما فاته من صلواتٍ قصر في أركانها، ولم يأمر المستحاضة بقضاءِ ما تركته من صلواتٍ ظانةً وجوب الحيض، وهذا القول وإن كان وجيهاً لكن ما ذكرناه من وجوب التحري والقضاء أحوط وأبرأ للذمة.

والله أعلم.