الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المريض العاجز عن الصيام يطعم عن كل يوم مسكينا

السؤال

عندي أمي مريضة مرض القلب وهو مرض مزمن لذا لا تصوم رمضان ولكن تريد تعرف هل يجوز إخراج النقود لشخص واحد أي عدم تقسيم النقود على عدة أشخاص وتأخير إخراج النقود بعد رمضان لمدة طويلة أو إخراج النقود بتقسيط؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان مرض والدتك شفاها الله مزمنا كما ذكرت، ولا يرجى برؤه، ولا تستطيع الصيام بسببه، فإنها تطعم عن كل يوم مسكينا، ولا يجزئ إخراج النقود بدلا عن الإطعام في قول جماهير العلماء وهو المفتى به عندنا، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 6673، فلا تخرج عن الإطعام نقودا لا لشخص واحد ولا لعدة أشخاص، والإطعام واجب على الفور للمستطيع، وأما غير المستطيع فله تأخيره إلى أن يستطيع، وصرف الإطعام لمسكين واحد عن كل يوم أفطره المريض نرجو أن لا يكون به بأس، كما هو قول كثير من الفقهاء. فقد جاء في الإنصاف للمرداوي الحنبلي: يجوز صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة واحدة بلا نزاع. قال في الفروع: وظاهر كلامهم إخراج الإطعام على الفور لوجوبه، قال: وهذا أقيس.. انتهى.

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة في جواب مريض عجز عن الصيام: وإذا عشيت مسكينا أو غديته بعدد الأيام التي عليك كفى ذلك.. انتهى.

وأما كيفية الإطعام فقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الإطعام له كيفيتان: الأولى: أن يصنع طعاما فيدعو إليه المساكين بحسب الأيام التي عليه كما كان أنس بن مالك يفعله رضي الله عنه لما كبر، الكيفية الثانية: أن يطعمهم طعاما غير مطبوخ.. انتهى من الشرح الممتع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني