الأحد 2 صفر 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




نصائح لترقيق القلب

الأربعاء 20 رمضان 1422 - 5-12-2001

رقم الفتوى: 11759
التصنيف: الرقائق

 

[ قراءة: 6468 | طباعة: 252 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
سوالي هو أني أقرأ القرآن وأحافظ على الصلاة ولله الحمد ولكن لا أستطيع أن أبكي فإني أتمنى أن أقوم لصلاة الليل وأبكي ولكن لا أستطيع البكاء وأستمع لدروس من الشبكة الإسلامية، ولكن دون جدوى فهل هذا من قسوة قلبي فادع الله يافضيلة الشيخ أن يزيل هذا من قلبي.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله لنا ولك رقة القلب وخشيته، وننصحك بكثرة الدعاء والتضرع إلى الله أن يجدد الإيمان في قلبك، فقد روى الحاكم والطبراني عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم".
وعليك بالبعد عن المحرمات والمعاصي، فإن ذلك أساس صلاح القلب ورقته، فالله سبحانه وتعالى ربط في كتابه العزيز بين زكاة القلب والنهي عن عدد من الذنوب، كالنظر، والزنا، وهتك عورات المسلمين، فقال: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور:30].
وقال: (وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ) [النور:28].
واعلم أن قراءة القرآن بتدبر معانيه، والعمل بأحكامه كفيلة بشفاء قلبك بإذن الله.
قال سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [يونس:57].
وكذلك ذكر الله سبحانه، فإن الله يقول: (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد:28].
واستزد من قيام الليل، وصوم النهار، والتضرع بالأسحار، ومجالسة الصالحين، فكل ذلك يصلح قلبك، وينير بصيرتك، ويصفي سريرتك.
والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة