الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الواجب على من وجد لقطة

السؤال

قامت الوالدة وأختي بعمل عمرة في الصيف الماضي في الشهر الثامن في بدايته، وتم رجوعهم بفضل الله نهاية الشهر نفسه، وعندما استقبلناهم في مطار دمشق على طيران السعودية وبعد تأخير في استلام حقائبهم وجهد كبير عدنا إلى البيت، وعندما أردو فتح الحقائب فوجئنا أن هذه الحقائب ليست لهم، وعددها (3) وفي اليوم التالي ذهبنا إلى المطار لإرجاع الحقائب واستلام حقائبهم، وجدنا الفوضى عارمة لأن الكثير من غيرنا معهم نفس المشكلة، فيسر الله لنا شخصا يشتغل في المطار، وأعطيناه أرقام الحقائب، وقال إن شاء الله إذا حصلت عليها سأتصل بكم حدث هذا بعد يومين أو ثلاث استلمنا الحقائب، ولكن المشكلة هو ماذا نفعل في الحقائب ولا نستطيع إرجاعها إلى المطار؛ لأنه سوف توضع في المخازن إذا لم تسرق والله أعلم، ولكن قمت إبلاغ الشخص الذي ساعدنا في المطار، وقال لي أبقها معك وسوف أتصل بك عندما يأتي أحد للسؤال عنها، ومع ذلك أنا بلغت الطيران السعودي بذلك، وأعطيت تليفون البيت والموبايل ومكان إقامتي، وبعد ذلك اضطررننا إلى فتح الحقائب لعل أن نجد رقم هاتف أو موبايل ولم نحصل على شيء، ووجدنا في كل الحقائب ملابس رجالية ونسائية من النوع الجيد، وعلمت أنه هذه قافلة من العراق، وذهبت ورجعت عن طريق مطار دمشق، فأفتوني جزاكم الله الخير، ماذا أفعل في الحقائب بعد أن مر عليها أكثر من (5) أشهر، وماذا أفعل فيها إذا جاءتني سفرة خارج سورية، علما أنا مقيم في سورية، والله أعلم متى أخرج منها، وأشهد الله وأشهدكم أني مستعد أن أرسلها إلى أي مكان وعلى نفقتي الخاصة إلى أصحابها إن وجدتهم أو أي خبر يدلني عليهم؟ جزاكم الله على صبركم كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن هذه الحقائب تعتبر لقطة، واللقطة يجب تعريفها سنة كاملة، فإن جاء ربها ووصفها بما تتميز به سلمت إليه، وإلا فلملتقطها الانتفاع بها بعد السنة، لقوله صلى الله عليه وسلم: اعْرفْ وكاءها أو قال وعاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، ثم استمتع بها، فإن جاء ربها فأدها إليه. رواه البخاري ومسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: عرفها سنة ثم احفظ عفاصها ووكاءها، فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها. رواه البخاري ومسلم أيضاً.

وبناء على هذا يجب عليك تعريفها حتى تتم سنة أو تسليمها للجهة المسؤولة عن مفقودات المسافرين بالمطار، وللأهمية في ذلك راجع الفتوى رقم: 19949، والفتوى رقم: 94417.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني