الأربعاء 3 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




علاج أم الصبيان وهل يسببه مس الجان

السبت 25 ربيع الأول 1430 - 21-3-2009

رقم الفتوى: 119350
التصنيف: أحكام التداوي

    

[ قراءة: 27204 | طباعة: 226 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أخي، هل هناك دعاء أو علاج لأم الصبيان؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا نعلم علاجًا محددًا ثبت في القرآن أو السنة لما يسمى بأم الصبيان، ولكنه داء، وقد قال صلى الله عليه وسلم: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً. رواه البخاري.

وقَالَ:لكل دَاء دَوَاء، فَإِذا أُصيب دَوَاء الدَّاء برأ بِإِذن الله عَزَّ وَجَلَّ. رواه مسلم.

 قال ابن القيم في كتابه الداء والدواء: وهذا يعم أدواء القلب والروح والبدن وأدويتها. انتهى.

وسواء أكان مسًا من الجن، أو هو داء الصرع الناتج عن خلل في دماغ الإنسان، فإن دواءه هو الإلتجاء إلى الله والتوكل عليه، مع الأخذ بالأسباب المشروعة كاستعمال الرقية الشرعية، وتعويذ الصغير، والذهاب إلى الأطباء الموثوقين. ونسأل الله المعافاة لكل مبتلى.

 هذا وإن أم الصبيان هذه ورد ذكرها في حديث واحد، ولا يصح وهو: من ولد له فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان. رواه أبو يعلى الموصلي في المسند وغيره، وهو حديث موضوع كما في السلسلة الضعيفة للألباني، وقال الحافظ الهيثمي في  مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى وفيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك، وفي إسناده أيضًا: يحيى بن العلاء وهو وضاع كذاب .

وأما الأذان في أذن المولود فهو سنة ثبتت في حديث آخر، وقد تكلمنا على ذلك في فتاوي أخرى هذه أرقامها: 9118، 21114 ، فلتراجع .

وقد اختلفوا في المراد بأم الصبيان:

1- فقيل: هي الريح التي تَعْرِضُ لهم فربما يُغشى عليهم، قاله ابن الجوزي في غريب الحديث، وابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر، وابن منظور في لسان العرب، وبعض من تكلم في الطب من القدامى كابن البيطار في كتابه الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، وكذا ذكر ابن سينا في كتابه القانون في الطب أنها نوع من الصرع عند بعضهم .

2- وقال بعضهم: هِيَ التَّابِعَةُ من الْجِنِّ، وهذا مذكور في كثير من كتب الفقهاء والمحدثين.

3- "وقال بعضهم : أعنى بعض الرّواة : أُمّ الصِّبْيان : الغُول، وهي عند العرب ساحرة الجن. ذكره ابن سيده في المخصص

4- وقال الدميري في كتابه حياة الحيوان الكبرى:واختلف في أم الصبيان فقيل: البومة كما تقدم، وقيل: التابعة من الجن.

ولم نجد دليلًا معتبرًا يدل على أن ما يسمى بـ: أم الصبيان ناتج عن مس الجن، أو هو التابعة من الجن، أو ساحرة الجن كما ذكر البعض، وليس هذا نفيًا لوجود الجن، بل وجود الجن وقصدهم إيذاء الأطفال أو الكبار، ومس الجن للإنسان أمر أثبته الشرع وأقره، وشهد به الواقع، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 3352 ،  34682 ،  2566.

 أما علاج من أصيب بالجن فينظر فيه الفتوى رقم: 607 ورقم: 6281 .

والله أعلم .