السبت 29 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




هل تأثم إذا تطاولت على زوجها بغير وعي لكونها محسودة

الثلاثاء 18 ربيع الآخر 1430 - 14-4-2009

رقم الفتوى: 120230
التصنيف: الحقوق بين الزوجين

 

[ قراءة: 1963 | طباعة: 105 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

ذهبت أنا وزوجي إلى أحد الشيوخ الثقات بعد مرور سنين طويلة من المعاناة، وفيها كنت أطلب الطلاق من زوجي كثيرا وأتطاول عليه، وأصرخ وكنت أكاد أن أجن، ومرضت نفسيا كثيرا، وكانت دقات قلبي مرتفعه جدا، ويوميا أعانى من خفقان القلب، ولا أطيق زوجي ولا أولادي، أغضب لأتفه الأسباب وأضرب الأولاد، ولا أصدق ماذا يحدث لي، كنت حزينة لهذا الحال وكنت أدعو ربى في سجودي وأنام ودموعي تسيل ومن أي شيء، حتى لو بسيطا، أغضب وأحس بسخونة تحت جلدي، وأحس أن عروقي تؤلمني، فقال الشيخ لنا إن هذا حسد مع شيطان وأنا -ولله الحمد- أحس أنى مبتلاة، وهذه الأفعال خارجة عن إرادتي لأنني في الطبيعة غير ذلك، فأنا إنسانة محترمة وأخاف الله، أحيانا أحس أنني لو طلقت سوف أستريح من كل هذه المعاناة حتى لا أظلم زوجي والأولاد معي، هل يؤاخذني الله عما يحدث لي أم أن الحسد والشيطان الذي أعانى منه من الابتلاءات المرفوع عن العبد المحاسبة فيها؟ هذا شيء يؤلمني أن أفعل هذه الأفعال واستغفر الله كثيرا، وأحيانا أصاب بالغضب الشديد الذي أفقد فيه الوعي في الكلام والأفعال، أتطاول على زوجي وألطم ولا أدرى لماذا أفعل هذا، فهل يحاسبني الله ؟أفيدونى في حالتي أم أنا من الآثمين وحسبي الله على من يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ثبت لديك أنك مصابة بشيء من العين، أو الحسد، أو السحر، فعليك بالمسارعة إلى العلاج بالرقية الشرعية لتفادي ما ذكرت من هذه المفاسد العظيمة التي تحدث جراء هذا.

أما بخصوص ما يكون منك من أذى لزوجك وتطاول عليه، أوغيره، فيختلف حكمه بحسب الحال, فإن كنت في حالة لا تشعرين فيها بما يحدث منك, ولا تضبطين ما يصدر عنك من أقوال وأفعال فلا إثم عليك في هذا ولا حرج لارتفاع التكليف عنك حينئذ.

أما إذا كان الأمر بخلاف هذا، وحدثت هذه الأمور بقصدك وإرادتك، فلا شك أنك مؤاخذة بما تقولين.

ويمكنك مراجعة تفصيل الرقية الشرعية في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 7976 , 5433 ,  5856 .

والله أعلم.