الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز الزيادة على الحد تعزيراً

السؤال

1-بعض الجرائم التي بها حدود أوقصاص هل للقاضي الاجتهاد بأن يحكم تعزيرا على هذا الشخص زيادة على الحد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن التعزير عقوبة تأديبية يفرضها الحاكم على جناية أو معصية لم يعين لها الشارع عقوبة، أو حدد لها عقوبة؛ ولكن لم تتوفر فيها شروط التنفيذ. أما الحد فهو عقوبة مقررة لصالح الجماعة وحماية النظام العام الذي هو أسمى غايات دين الإسلام، ولا يقبل الإسقاط لا من الفرد ولا من الجماعة، وإذا اقتضت المصلحة زيادة التعزير على من ارتكب جريمة حد فلا بأس فيها، وعلى هذا حمل فعل عمر رضي الله عنه من ضربه شارب الخمر ثمانين سوطاً، زيادة على فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه الذي هو ضرب الشارب أربعين، وقد أتي علي رضي الله عنه برجل شرب الخمر في نهار رمضان فجلده ثمانين الحد، وعشرين سوطاً لفطره في رمضان. رواه الإمام أحمد.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني