الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يجب على الولي فعله إذا أراد العمرة بالصبي غير المميز

السؤال

أريد عمل عمرة لرضيع عمره 5 أشهر ولا أعرف كيفية المحافظة على طهارته، وهل يجوز قص شعره؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا كيف يحرم الصبي الذي لم يبلغ بالعمرة أو الحج، وذلك في الفتويين التاليتين: 474835، 28354.

وينبغي المحافظة على طهارة ثياب الطفل وبدنه، وبخاصة أثناء الطواف لأن الطهارة شرط في صحة الطواف، ويحرص ولي الطفل على أن يلفه لفاً محكماً بحيث لا تنتشر النجاسات إلى ثيابه وهو يحمله، وأما قص شعره بعد الإحرام عنه فإنه لا يجوز لأنه من محظورات الإحرام، والطفل غير المميز يجنبه وليه محظورات الإحرام، فإذا طاف ثم سعى به فإنه يقص شعره بعد هذا ليحلله من إحرامه.

قال العلامة ابن باز في التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة ملخصاً ما يجب على الولي عمله إذا أراد العمرة بالصبي غير المميز: ثم إن كان الصبي دون التمييز نوى عنه الإحرام وليه، فيجرده من المخيط ويلبي عنه، ويصير الصبي محرماً بذلك، فيمنع مما يمنع عنه المحرم الكبير، وهكذا الجارية التي دون التمييز ينوي عنها الإحرام وليها، ويلبي عنها وتصير محرمة بذلك، وتمنع مما تمنع منه المحرمة الكبيرة، وينبغي أن يكونا طاهري الثياب والأبدان حال الطواف، لأن الطواف يشبه الصلاة، والطهارة شرط لصحتها. انتهى.

وفي اشتراط كون الصبي غير المميز على طهارة حال الطواف به قولان، والأوجه عند الشافعية اشتراطها، قال الفقيه ابن حجر المكي في تحفة المحتاج: ويشترط في الطواف به طهر الولي وكذا الصبي على الأوجه، فيوضئه الولي وينوي عنه. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني