الثلاثاء 2 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم قول: الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة

الأربعاء 26 جمادي الأولى 1430 - 20-5-2009

رقم الفتوى: 122046
التصنيف: المناهي اللفظية

    

[ قراءة: 35015 | طباعة: 202 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

ما حكم حديث ( الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة ) هل هو صحيح؟ وما هي الصيغة الصحيحة للحديث ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالكلام المذكور في السؤال ليس بحديث، فلم نعثر عليه في شيء من كتب الحديث الصحيحة أو الضعيفة أو حتى الموضوعة، فلا بأس بقول هذه العبارة على أنها نوع من الكلام الحسن لا على أنها حديث.

 ولكن يستحسن تعديل الصيغة فيقال مثلا: الحمد لله على نعمة الإسلام وما أعظمها من نعمة، أو نحو ذلك؛ لأن نعم الله على العبد كثيرة لا تقتصر على الإسلام وحده، ولكن من أجلِّها نعمة الإسلام، ودلائل القرآن والسنة تثبت أن أفضل نعمة على الإنسان هي هدايته للإسلام وهي منبع كل خير، وأصل كل سعادة في الدنيا والآخرة، وهو النعمة العظمى التي رضيها الله لنا وأكملها وأحسنها وامتن بها علينا فقال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمِ دِينًا {المائدة: 3}

 قال ابن كثير في تفسيره: هذه أكبر نعم الله عز وجل على هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم، فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبي غير نبيهم، صلوات الله وسلامه عليه؛ ولهذا جعله الله خاتم الأنبياء، وبعثه إلى الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحله، ولا حرام إلا ما حرمه، ولا دين إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا خُلْف، كما قال تعالى:  وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا {الأنعام: 115} أي: صدقا في الأخبار، وعدلا في الأوامر والنواهي، فلما أكمل الدين لهم تمت النعمة عليهم ؛ ولهذا قال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا {المائدة: 3} أي: فارضوه أنتم لأنفسكم، فإنه الدين الذي رضيه الله وأحبه وبعث به أفضل رسله الكرام، وأنزل به أشرف كتبه. انتهى.

 والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة