الجمعة 5 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم تزوير شهادة عمل لأجل الدراسة في الجامعة

الخميس 21 رمضان 1430 - 10-9-2009

رقم الفتوى: 127008
التصنيف: الغش وأحكامه

    

[ قراءة: 4935 | طباعة: 170 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

سؤال يهمني في حياتي كلها: أنا متخرج من الثانوية العامة، والآن تقدمت للجامعة الإسلامية ـ القسم الصباحي ـ فلم يقبلني لنسبتي، لكن قبلني فقط القسم المسائي ومن شروطه هذا القسم أن تكون موظفاً وإلا فلن تقبل في الجامعة، ورأيت كثيراً من الزملاء يحضرون أوراقا من جهة العمل وهم لا يعملون أصلاً فسألتهم، فقالوا لي ـ لا ينظرون فيها فقط هذا إجراء روتيني ـ فما أدري ـ أنا بصرآحة ـ خالي عنده مؤسسة فقال لي إذا أحببت ورقة تثبت أنك تشتغل عندي فلا مانع لدي، والسؤال هنا يا مشايخي الكريم: هل يجوز أن آخذ الورقة وأقدمها لهم بصفتي موظفا؟ لأن الكثيرين الذين أسألهم يقولون لي هذا نظام تافه روتيني، لماذا يضعون هذه الورقة؟ فأحترت جداً وأرجو من سماحتكم الفتوى بأسرع وقت ممكن، لأنني في حيرة من أمري وأنا ـ ويشهد الله علي ـ أنني أريد تعلم العلم الشرعي وللعلم لم أقدم في أي جامعة إلا في الجامعة الإسلامية.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتزوير شهادة عمل أو شهادة خبرة أو غيرها من الشهادات نوع من أنواع الغش والتزويرالمحرم، لقول الله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ {الحج:30}.

 وقوله صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، ثلاثاً؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس، فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته يسكت. متفق عليه.

قال الراغب: الزور: الكذب، وقال الحافظ: ضابط الزور: وصف الشيء على خلاف ما هو به، وقد يضاف إلى القول فيشمل الكذب والباطل، وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها، وقد يضاف إلى الفعل ومنه: لا بس ثوبي زور، ومنه: تسمية الشعرالموصول: زوراً. الفتح.

وذكر العلماء ـ كما في الموسوعة الفقهية ـ تحت كلمة التزوير: أن التزوير يشمل، التزوير والغش في الوثائق والسجلات ومحاكاة خطوط الآخرين وتوقيعاتهم بقصد الخداع والكذب.

وبناء عليه، فلا يجوز لك تزوير شهادة عمل للتحايل على شرط الجامعة، ودراسة العلم الشرعي متوفرة في غير تلك الجامعة، فلا تتعين فيها لمن أرادها، وينبغي أن تبحث عن السبل المشروعة لذلك فتسلكها إليه.

والله أعلم.