الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأييد الزوج امرأته في نذرها هل يعتبر نذرا منه

السؤال

قالت لي زوجتي: إني نذرت أن أذبح خروفا إذا اكتمل حملها، وأنا أيدتها في ذلك، فهل يعتبر تأييدي لها نذرا أم لا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان القصد أن زوجتك أخبرتك أنها نذرت أن تذبح خروفا إذا اكتمل حملها وأنك أيدتها على نذرها فالجواب:

أن ما قالته زوجتك يعتبر نذرا معلقا ويجب عليها الوفاء به عند حصول ما علق عليه وهو اكتمال الحمل، فقد أمر الله تعالى بالوفاء بالنذر فقال تعالى: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ {الحـج:29}.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله فليطعه الحديث.

رواه البخاري وغيره.

وبالنسبة لك، فإن مجرد تأييدك لزوجتك أو موافقتك لها على نذرها لا يعتبر نذرا عليك، وأما إن كان القصد أنها نذرت أنك أنت تذبح خروفا إذا اكتمل الحمل فالجواب: أنه لا شيء عليها هي فيما ذكر، لأنها نذرت ما لا تملك تنفيذه.

وقد جاء في الحديث الشريف: لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد.

رواه مسلم.

وأما أنت، فإن كنت جئت بصيغة تفيد الالتزام، فإن نذرك يكون قد انعقد وبالتالي، يلزمك الوفاء به، وإن كانت الصيغة التي أجبت بها لا تفيد الالتزام، فإنه لا يكون عليك شيء، وراجع الفتوى رقم: 15534.

وللمزيد من الفائدة ـ عن النذر وما يتعلق به ـ انظر الفتوى رقم: 77761، وما أحيل عليه فيها

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني