الخميس 26 رمضان 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الفرق بين السنن الرواتب والسنن المؤكدة

الثلاثاء 15 ذو القعدة 1422 - 29-1-2002

رقم الفتوى: 13097
التصنيف: الرواتب والنوافل المطلقة

    

[ قراءة: 57383 | طباعة: 297 | إرسال لصديق: 1 ]

السؤال
ما الفرق بين السنن الرواتب والسنن المؤكدة؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالسنة الراتبة هي: السنة التابعة لغيرها، أو التي تتوقف على غيرها، كالسنن القبلية والبعدية للصلوات المفروضة.
ويطلقها بعضهم على الصلوات المؤقتة بوقت معين غير الفريضة، فتدخل فيها صلاة العيدين والضحى.
قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج: (فمنه الرواتب، وهي على المشهور التي مع الفرائض، وقيل: ما له وقت" )ا.هـ.
وهي مستحبة عند جمهور الفقهاء، وقال الحنابلة: يكره تركها دون عذرٍ.
وأما السنة المؤكدة، فهي كما قال عنها ابن عابدين نقلاً عن البحر: (ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم. لكن إن كانت لا مع الترك، فهي دليل السنة المؤكدة، وإن كانت مع الترك أحياناً، فهي دليل غير المؤكدة). انظر رد المحتار 1/221.
وهذه السنة المؤكدة يسميها الحنفية: سنن الهدى.
قال ابن عابدين: (سنة الهدى، وهي من السنن المؤكدة القريبة من الواجب). ا.هـ.
وحكمها أنه يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها، ولكن يلام ويعاتب، وذهب بعض العلماء إلى سقوط عدالة المواظب على تركها، والحاصل أن ضابط السنن المؤكدة هو: ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم على فعله، ولم يتركه.
والراتبة ضابطها هو: أنها هي التابعة لغيرها بتوقيت معين.
بهذا يعلم أن السنة قد تكون راتبة ومؤكدة في نفس الوقت، كالسنن القبلية والبعدية للصلوات، فهي راتبة، لأنها تابعة لغيرها، وهي مؤكدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليها، ولم يتركها، وهي عشر ركعات، كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح، كانت ساعة لا يُدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها، حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين" متفق عليه.
وممن قال بهذا العدد: الشافعية والحنابلة، وتكون السنة أحياناً راتبة لكنها غير مؤكدة، كأربع ركعات قبل صلاة العصر، فهي راتبة لأنها تابعة، وغير مؤكدة لعدم مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها.
والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة