الإثنين 1 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




المفاضلة بين الأولاد في الهبة

الأحد 24 محرم 1431 - 10-1-2010

رقم الفتوى: 131049
التصنيف: أحكام الهبة

 

[ قراءة: 839 | طباعة: 81 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أبي تزوج بعد وفاة أمي ـ رحمها الله ـ وخالتي ـ الآن ـ تحاول إقناع أبي بأنه يحق له التصرف بثلث ماله شرعاً، لكي يقوم بتسجيل البيت لها ولأولادها وحرماننا ـ أنا وإخوتي ـ من حقنا في البيت، فهل يجوز له فعل ذلك؟.

 أرجو إفادتنا، كي نوضح له الأمر. وشكراً لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 

فإن للمرء حرية التصرف في ماله كله ما دام في تمام رشده وعافيته، وله أن يهب منه ما شاء ويستبقي ما شاء، وما نجزه من ذلك قبل موته فهو ماض نافذ، لكن لا يجوز له أن يتصرف بقصد حرمان بعض ورثته أو يهب بعض أبنائه دون بعض فيفاضل بينهم في العطية، لأن تفضيل الأبناء بعضهم على بعض ـ من غير مسوغ من حاجة أو عوز ـ هو نوع من الظلم، لما ثبت في الصحيحين واللفظ لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير بن سعد لما نحل ابنه النعمان نحلاً وأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على ذلك فقال له: "يا بشير ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا. قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تشهدني إذا ، فإنى لا أشهد على جور، وفي رواية لهما قال له أيضا: "فأرجعه". وفي رواية لمسلم : "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم فرد أبي تلك الصدقة". وفي رواية عند أحمد : إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم
وأما تخصيصه لزوجته بعطية ونحوها: فلا حرج فيه ما لم يقصد به حرمان بعض ورثته ـ كما بينا ـ وبناء عليه، فلا يجوز لأبيكم أن يخص بعض بينيه بعطية ويترك البعض الآخر لغير مسوغ معتبر على الراجح من كلام أهل العلم، وينبغي بيان ذلك بحكمة وموعظة حسنة

وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 99629، 126441، 99180.

والله أعلم.  


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة