الثلاثاء 22 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم هبة الجدة لابن ابنها

الإثنين 9 ربيع الأول 1431 - 22-2-2010

رقم الفتوى: 132337
التصنيف: أحكام الهبة

 

[ قراءة: 2910 | طباعة: 118 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أنا أرملة ولدي ولد وأربع بنات، بنتي الكبرى أرملة والصغيرة لم تتزوج، اشترت بيت وكتبت الربع باسمي وأنا أسكن حاليا معهما. فهل يحق لي أن أهب هذا الربع أو أسجله لابن ابني مع العلم أن البنات يوافقن على هذا الرأي. فأرجو الإجابة؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد

فهذا الجزء من البيت الذي وهبه للسائلة ابنتاها وحازته بالفعل فصار ملكاً لها، يجوز أن تتصرف فيه بأي وجه مشروع، من هبة أو وصية أو غير ذلك.. فإن كانت هذه الهبة لابن الابن مع وجود غيره من الأبناء والأحفاد، ففي وجوب التسوية بينهم في العطية خلاف بين أهل العلم، وكذا في دخول الأحفاد في هذا الحكم مع الأبناء.

 قال ابن حجر الهيتمي في (تحفة المحتاج) في شرح قول النووي: ويسن للوالد العدل في عطية أولاده. قال: أي فروعه وإن سفلوا ولو الأحفاد مع وجود الأولاد، على الأوجه، وفاقاً لغير واحد، وخلافاً لمن خصص الأولاد، سواء أكانت تلك العطية هبة أم هدية أم صدقة أم وقفاً أم تبرعاً آخر، فإن لم يعدل لغير عذر كره عند أكثر العلماء، وقال جمع: يحرم. انتهى.

وكذا في فتح المعين للمليباري وفي حاشيته (إعانة الطالبين) للدمياطي، قال: قوله: ولو الأحفاد: أي ولو كانوا أحفاداً فإنه يكره التفضيل بينهم، وهم أولاد الأولاد، وفي القاموس: أحفاد الرجل بناته أو أولاد أولاده. انتهى.

وقد سبق لنا ترجيح أن وجوب التسوية بين الأولاد في العطية وحرمة التفاضل بينهم خاص بالأولاد المتساوين في الدرجة، وأن الأحفاد لا يدخلون معهم في ذلك، فراجعي الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 4718، 77744، 112206، 46486.

وعلى ذلك فلا بأس أن تهب السائلة نصيبها من هذا البيت لابن ابنها، وذلك بأن تملكه إياه في الحال، ولا توقف ذلك على موتها فتكون وصية، فإن الوصية لا تجوز بأكثر من الثلث إلا بإذن الورثة، وذلك أن هذا الحفيد لا يرث مع وجود أبيه فصحت له الوصية، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 10446.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة