الخميس 4 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا تجعل ولاية لكافر على المؤمنين

الأحد 10 جمادي الأولى 1420 - 22-8-1999

رقم الفتوى: 1341
التصنيف: الولاء والبراء

 

[ قراءة: 4941 | طباعة: 185 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل تولية النصارى مراكز قيادية في ديار الإسلام جائزة؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فذكر الإمام ابن تيمية رحمه الله في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم في الجزء الأول ص (182-185) كلاماً أنقله ببعض التصرف:
إن السلف رضي الله عنهم يستدلون بقول الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض).[المائدة:51] وبمثل قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون).[المائدة:55-56] وبمثل قوله: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض).[الأنفال:23] إلى غير ذلك من الآيات يستدلون بها علي ترك الاستعانة بهم في الولايات. ولما روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى رضي الله عنه قال : (قلت لعمر رضى الله عنه إنّ لي كاتباً نصرانياً. قال : مالك قاتلك الله أما سمعت الله يقول : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعضهم) ـ ألا اتخذت حنيفاً ؟ قال : قلت يا أمير المؤمنين : لي كتابته وله دينه. قال : لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله ، ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله. فدل هذا على أن تولية الكفار على جميع مللهم ونحلهم مراكز قيادية لا يجوز وهو أمر محرم متفق عليه بين أئمة المسلمين. والله أعلم.