الجمعة 9 ربيع الآخر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا تجعل ولاية لكافر على المؤمنين

الأحد 10 جمادي الأولى 1420 - 22-8-1999

رقم الفتوى: 1341
التصنيف: الولاء والبراء

 

[ قراءة: 5215 | طباعة: 196 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل تولية النصارى مراكز قيادية في ديار الإسلام جائزة؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فذكر الإمام ابن تيمية رحمه الله في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم في الجزء الأول ص (182-185) كلاماً أنقله ببعض التصرف:
إن السلف رضي الله عنهم يستدلون بقول الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض).[المائدة:51] وبمثل قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون).[المائدة:55-56] وبمثل قوله: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض).[الأنفال:23] إلى غير ذلك من الآيات يستدلون بها علي ترك الاستعانة بهم في الولايات. ولما روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى رضي الله عنه قال : (قلت لعمر رضى الله عنه إنّ لي كاتباً نصرانياً. قال : مالك قاتلك الله أما سمعت الله يقول : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعضهم) ـ ألا اتخذت حنيفاً ؟ قال : قلت يا أمير المؤمنين : لي كتابته وله دينه. قال : لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله ، ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله. فدل هذا على أن تولية الكفار على جميع مللهم ونحلهم مراكز قيادية لا يجوز وهو أمر محرم متفق عليه بين أئمة المسلمين. والله أعلم.

الفتوى السابقة