الخميس 5 ربيع الأول 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




تعلم اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب

الإثنين 18 جمادى الآخر 1431 - 31-5-2010

رقم الفتوى: 136136
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 14770 | طباعة: 414 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

هل تعد علوم اللغة العربية وعلوم القرآن من العلوم الشرعية التي تنفع المسلم في دنياه وآخرته أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكون علوم القرآن من العلوم الشرعية التي ينال من يتعلمها الأجر والثواب والفضل والرفعة أمر في غاية الوضوح، وإن لم تكن علوم القرآن العظيم من العلوم الشرعية فما هي العلوم الشرعية إذن؟! وهل العلوم الشرعية إلا العلم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟!

وأما علوم اللغة من نحو وصرف وغريب وبلاغة وما إلى ذلك فإنها من علوم الشريعة بلا شك إذا قصد بتعلمها الاستعانة على فهم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن معرفة الكتاب والسنة لا تتأتى إلا بمعرفة كلام العرب وطرائقهم في البيان، فإن القرآن بلغة العرب نزل، والنبي صلى الله عليه وسلم بلسانهم نطق، فلا بد لمريد الفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم من معرفة بلسان العرب، قال شيخ الإسلام رحمه الله: وأيضا فإن نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ثم منها ما هو واجب على الأعيان، ومنها ما هو واجب على الكفاية، وهذا معنى ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عيسى بن يونس عن ثور عن عمر بن يزيد قال: كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أما بعد: فتفقهوا في السنة، وتفقهوا في العربية، وأعربوا القرآن فإنه عربي.
وفي حديث آخر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: تعلموا العربية فإنها من دينكم، وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم.
وهذا الذي أمر به عمر رضي الله عنه من فقه العربية وفقه الشريعة يجمع ما يحتاج إليه لأن الدين فيه فقه أقوال وأعمال، ففقه العربية هو الطريق إلى فقه أقواله، وفقه السنة هو الطريق إلى فقه أعماله.
انتهى.

 وكلام أهل العلم في هذا كثير منتشر، فعلى طالب العلم الشريف أن يعتني بعلوم اللغة لما لها من الأهمية؛ إذ لا سبيل إلى فهم الكتاب والسنة إلا بمعرفتها.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة