الجمعة 28 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




اعتماد القلب على الله تعالى في كل الأمور واجب

الأربعاء 26 جمادي الآخر 1431 - 9-6-2010

رقم الفتوى: 136587
التصنيف: توحيد الألوهية

 

[ قراءة: 5177 | طباعة: 210 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

والله أنا في وسواس في الشرك، وهل عبادة التوكل تكون عبادة عندما تقولها باللسان أم بقلبك يعني مثل النذر؟

وهل يجوز الاعتماد على الماء والأكل في القلب دون التلفظ بأنه هو سبب عيشي، وأنا مؤمن أنه رزق الله  وفيما وقعت فيها بعد الوسوسة يعني كنت أشرب ماء قلت في قلبي أعتمد على الماء وهذا كله الذي ذكرته من دون الله الاعتماد فما الحكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق لنا بيان حقيقة التوكل وعلاقته بالأخذ بالأسباب، في الفتوى رقم: 118213 فراجعها للأهمية.

 ومنها سيتبين السائل أن الحق وسط بين طرفي الإفراط والتفريط، فكما إنه لا يلزم من وجود الأسباب وجود المسببات، فكذلك من الخطأ نفي تأثير الأسباب على مسبباتها، والقول بأن المسبَّب يوجد عند وجود السبب لا به، وراجع في هذين المعنيين الفتويين رقم: 112515، 33983.

وأما بخصوص الوسوسة في عبادة التوكل فراجع الفتوى رقم:129880 .

والخلاصة أن اعتماد القلب على الله أمر ضروري وواجب في كل أمر من الأمور، ولا يتحقق التوكل الواجب إلا بذلك، وهذا لا يتعارض مع مباشرة الجوارح للأسباب التي ربطها الله بهذا الأمر، فحصول الري مثلا: يستلزم مباشرة الشرب، كسبب جعله الله لذلك، ومع هذا فلابد أن يعتمد القلب على الله الذي هيأ هذا السبب وجعل فيه خواصه، فإن الري لا يحصل إلا بإذن الله تعالى. فحقيقة التوكل إنما هي ما استقر في القلب من علم وعمل، والعلم هو: معرفة القلب بتوحيد الله سبحانه بالنفع والضر. والعمل هو: اعتماد القلب على الله عز وجل والثقة به، وعليك بالإعراض عن الوساس فإن الاسترسال فيها لا يزيدها إلا ترسخا واستشراء.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة