الإثنين 26 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




وعد الرجل امرأة متزوجة بالزواج منها من التخبيب المحرم

الإثنين 15 شعبان 1431 - 26-7-2010

رقم الفتوى: 138006
التصنيف: أحكام النظر والاختلاط

 

[ قراءة: 3323 | طباعة: 94 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أنا شاب عندي 24 سنة، ولي زوجة أخ تركها معلقة منذ ثمان سنوات بدون مصاريف، ولديها أربعة أولاد ـ ثلاث بنات وابن واحد ـ علما بأنه رمى عليها الطلقة الثالثة، وقال لها: أنت طالق للمرة الثالثة ـ وهو ينكر ذلك وما أريد أن أقوله: أنني كنت أتردد عليهم، لأتفقد أحوالهم، وكثر ترددي عليهم لشدة تعلقي بالأولاد وشدة تعلقهم بي، وكنت أعز مرأة أخي جدا، لدرجة أنني كنت أحب أن أتحدث معها وأشعر بفرحها، وزاد الأمر أنني وجدتها تتحدث معي أنها تحبني وأنا ـ بكل صراحة ـ لم أتصور أنها تحبني كما أحبها، وحانت فرصة غير مقصودة وخلوت بها وكنت أشرح لها درسا بالعربية ومرة واحدة انجذبت إليها وانجذبت إلي فقبلتها وقبلتني، ثم تتطور الأمر بعد ذلك إلى اللمس والمداعبة، ثم تطور الأمر إلى المعاشرة الكاملة بيني وبينها، مع العلم أن النية أنني كنت أريد زواجها، والعائق أن أخي لا يرد أن يطلقها، وقالت سوف آخذ حكما من المحكمة بالطلاق، واستمر ذلك فترة طويلة دون أن تطلق، وبعدها شعرت بالذنب الشديد ولم أعد أتحمل ذلك، خاصة وأنا أنظر إلى أولادها الأربعة الذين أحبهم جدا ويحبونني جدا جدا فتركتها ولم أفعل هذا مرة أخرى، وتحدثت معها في ذلك وقلت لو جاءت الفرصة للزواج بك سأتزوجك، ولكن طالما أنت في حكم مرأة أخي لا أريد أن أتحدث معك، فقالت خلاص لا نفعل حراما، ولكن لابد أن تتكلم معي في التليفون، فرفضت ـ والحمدلله ـ بدأت أحفظ القرآن وهي تابت إلى الله، والآن تحفظ القرآن، والسؤال: هي الآن زوجة أخي وتتردد على منزلنا كثيرا وأتردد على منزلها، فما الحكم الشرعي اللازم اتباعه من جانبي ومن جانبها حتى يكون ذلك في طاعة الله؟ وهل ينفع أن أتزوجها وأطلقها فيما بعد كنوع من تصحيح الخطإ؟ أم أن علي أن أتزوجها دائما حتى يغفر الله لي؟ والآن تبت إلى الله وداومت على الصلاة، فهل ربي سيتقبل مني أم لا؟ وإذا حدثتني مرة أخرى فكيف أتعامل معها؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن بينا الحكم فيما إذا أنكر الزوج طلاق امرأته، وما يجب عليها إذا سمعت منه طلاقها، فراجع في ذلك الفتويين رقم: 52792، ورقم: 30001.

وأما ما فعلته أنت مع هذه المرأة فإنه منكر عظيم، وقد حصل بسبب عدم مراعاة الضوابط الشرعية في الدخول على النساء، وتبين بذلك كيف أن الشيطان يستدرج المسلم ليوقعه فيما يسخط ربه سبحانه وتعالى، وهو مصداق قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ. { النــور: 21 }.

ولا شك في أن فعل الفاحشة مع زوجة الأخ أعظم جرما وأشد إثما، وقد أحسنتما بالتوبة إلى الله تعالى، والواجب عليك اتباع ضوابط الشرع في التعامل مع هذه المرأة، فلا يجوز لك الدخول عليها أو الخلوة بها أو محادثتها لغير حاجة، فإن ذلك قد يكون ذريعة إلى الوقوع معها في الفاحشة مرة أخرى، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 3819، 63065، 64316، وهي عن التعامل بين المرأة وأخي زوجها.

وأما زواجك منها: فإنه فرع عن ثبوت طلاق زوجها ـ أخيك ـ لها: فإن ثبت الطلاق وانتهت عدتها منه جاز لك الزواج منها، وإن لم يثبت طلاقه لها لم يجز لك الزواج منها.

وكلامك معها عن الزواج والحالة هذه يعتبر إفسادا منك لها على زوجها ـ وهو الذي يسمى بالتخبيب ـ وقد حرمه الشرع، كما بينا بالفتوى رقم: 7895.

واعلم أن من تاب تاب الله عليه، فعليك بالإحسان فيما يستقبل، وسيتقبل الله منك كل عمل صالح ـ بإذنه سبحانه ـ فإنه لا يضيع أجر المحسنين.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة