السبت 27 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




خطوات الإقلاع عن الشذوذ

الثلاثاء 12 شوال 1431 - 21-9-2010

رقم الفتوى: 140075
التصنيف: حد اللواط والشذوذ

 

[ قراءة: 4943 | طباعة: 174 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أرجوكم أفيدوني أنا لا أعرف كيف أتوب وأتوجه إلى الطريق الصحيح. أمارس الشهوات الكبيرة من اللواط والاغاني. وأتوب وأرجع للمعصية وهكذا ولا أعرف كيف أتوب أفيدوني الله يوفقكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم هداك الله أن ما أنت مقيم عليه من الإسراف على نفسك والانهماك في الشهوات وبخاصة ما ذكرته من اللواط أمر عظيم وخطب جسيم، فإن هذا الفعل المنكر خاصة والذنوب عامة مجلبة لسخط الله تعالى ومقته، وقد عاقب الله تعالى اللوطية بعقوبة لم يعاقب بها أحدا من الأمم غيرهم، وقد بينا قبح هذه الجريمة وشناعتها وذكرنا بعض الطرق المعينة على  التوبة منها فراجع لمعرفتها لزاما الفتوى رقم: 124496.

 فعليك أيها الأخ أن تقبل على ربك تائبا، واعلم أن ذنبك مهما كان عظيما فإن رحمة الله تعالى وسعت كل شيء، وقد وعد الله التائبين بمغفرة ذنوبهم مهما عظمت فقال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. {الزمر:53}.

 ولا بد لك من صدق اللجأ إلى الله تعالى والعزم الجازم على عدم معاودة الذنب والندم المحقق على اقترافه، ومما يعينك على ذلك أن تستحضر أن الله تعالى مطلع عليك وأن شيئا من أعمالك لا يخفى عليه سبحانه، فاحذر أن يراك على حال يكرهها، و ننصحك بأن تكثر التفكر في الموت وما بعده وتستحضر موقفك بين يدي الله تعالى، وأن تعلم أن الله تعالى شديد العقاب وأنه تعالى عزيز ذو انتقام وأنه إذا غضب لم يقم لغضبه شيء، ومن هذا شأنه حقيق بأن يستحيا منه ويحذر عقابه وتخشى سطوته، وعليك بصحبة الصالحين وملازمة مجالس الذكر وحلق العلم وأن تترك رفقة السوء وبيئة الشر التي تشجعك على المعصية وتحملك عليها، واجتهد في الدعاء أن يصرف عنك الشر ويشرح صدرك للهدى ويوفقك للتوبة النصوح، واعلم أن من جاهد نفسه وصدق في إرادة التوبة فإن الله تعالى يوفقه ويعينه ولا يخذله مصداق قوله جل اسمه: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ. {العنكبوت:69}.

والله أعلم.