الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوبة من أخذ مال المؤسسة الحكومية بغير حق

السؤال

أنا أعمل في مؤسسة حكومية، وحسن السيرة في العمل، وأسافر عن طريق المؤسسة، ويعطونني مبلغا من المال أصرف على نفسي، في إحدى السفريات لي قبل سنتين أعطيت مبلغا قدره 300 يورو كزيادة، ولكن قيل لي إن احتجت من هذا المبلغ اصرف منه والباقي أرجعه مع فواتير، ولكن الذي حدث أني لم أكن في تلك الأيام مهتما بالحلال والحرام، فصرفت من المال وأنا غير محتاج، وأرجعت الباقي مع فواتير أخذتها من سائق الأجرة حيث إني قلت له أعطني بعض الفواتير ذات التواريخ المختلفة حتى إذا رجعت أعطيهم تلك الفواتير، والحمد لله أني تبت الآن، وأريد أن أصلح فيما مضى، وحاولت أن أدفع المبلغ بطريقه غير مباشرة، ولكن لم تتيسر لي الأمور، فخفت أن أُفضح بين زملائي في العمل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحمد لله الذي تاب عليك، ونسأل الله أن يتم عليك نعمته، وأما ما ذكرت من أمر هذا المبلغ فما فهمته في شأنه هوالصواب، وهو لزوم رده إلى مؤسستك التي تعمل فيها إتماماً لتوبتك، ولو كان ذلك بطريقة غير مباشرة. فابذل جهدك في فعل ذلك، كأن ترسله بحوالة باسم المؤسسة، دون ذكر اسمك، أو نحو ذلك من الحيل التي تتوصل بها إلى رد الحق لأهله. ولن تعدم وسيلة إن شاء الله تعالى.

وراجع في ذلك الفتوى رقم: 6022، 114893.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني