السبت 2 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم تتبع الرخص الشرعية والفقهية

الأحد 25 شوال 1431 - 3-10-2010

رقم الفتوى: 140418
التصنيف: المذاهب الفقهية

 

[ قراءة: 12847 | طباعة: 230 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

سمعت من أحد الشيوخ الكرام أن من تتبع رخص العلماء فقد تزندق، بدون أن يفسرها، رجاء توضيح المعنى، وهل لا بد أن أتبع مذهبا بعينه؟ أم يجوز أن أتبع مذهبا في مسألة ومذهبا آخر في مسألة أخرى، كاتباع مذهب الحنفية في مسألة معينة، واتباع المالكية في آمر آخر، وهكذا. وهل هذا تتبع لرخص العلماء؟ الرجاء التوضيح.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فبداية لا بد من العلم أن الرخص نوعان:

الأول: رخص شرعية ثابتة بالكتاب أو السنة، كالقصر والجمع في السفر، وأكل الميتة عند الاضطرار، فهذه يستحب الأخذ بها إذا وجد سببها، وقد يجب.

والثاني: رخص المذاهب الفقهية، وهي فتوى عالم بالجواز في مسألة خلافية قال غيره فيها بالمنع والحظر.

 وتتبع مثل هذه الرخص أخذا بالأيسر مطلقا، دون مرجح شرعي، ودون تقليد العامي لمن يظنه الأعلم، بل على سبيل التشهي واتباع الهوى ـ منكر لا يجوز، وحكى ابن عبد البر وابن حزم الإجماع على ذلك.

 والفاعل لذلك يجتمع فيه الشر كله، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 4145. ولذلك كان التلفيق بين مذاهب أهل العلم ـ إذا قصد منه التشهي بتتبع الرخص ـ ممنوعا في كل حال.

وأما الأخذ بالرخص والتلفيق بين المذاهب اجتهادا وترجيحا أو تقليدا من العامي لمن يعتقده الأعلم والأوثق من العلماء، فلا حرج فيه. وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتويين رقم: 37716 ، 107754 وما أحيل عليه فيهما. ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 133956.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة