الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفطر أيام العيد هل يقطع تتابع صيام الكفارة

السؤال

بعد بسم الله الرحمن الرحيم سؤالي هو: امراة نامت على ولدها في الليل وهي لاتعلم .فمات الولد ( ندعو الله عز وجل أن يخلف لها من حيث لا تحتسب) فبعد رمضان هذه السنة صامت مباشرة الكفارة لكن وصل يوم العيد وقد صامت 52 يوما وأفطرتلأن يوم العيد حرام صيامه لذا فهل تكمل الصيام أي ثمانية الأيام المتبقيةأم تعيد صيام شهرين متتابعين افيدونا بارك الله فيكم وجزاكم خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا خلاف بين الفقهاء في وجوب التتابع في صوم كفارة القتل، لثبوت ذلك بنص القرآن، في قوله تعالى في كفارة القتل ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله ).[النساء:92]
واختلف الفقهاء في فطر العيدين وأيام التشريق، هل يقطع ذلك التتابع أم لا؟ فالجمهور على أن الفطر في هذه الأيام يقطع التتابع، وذهب الحنابلة إلى أن صوم الكفارة لا يقطع بذلك مطلقاً، لأن فطر العيدين وأيام التشريق واجب بإيجاب الشرع، أي أن ذلك الزمن منع الشرع من صومه كالليل، وكأيام حيض المرأة.
قال في مطالب أولي النهى ( ولا ينقطع تتابع بصوم رمضان، ولا بفطر فيه بسفر ونحوه، أو فطر واجب كفطر يوم عيد وأيام تشريق، بأن يبتدئ مثلاً في ذي الحجة فيتخلله يوم النحر وأيام التشريق، فلا ينقطع التتابع، لأنه زمن نهى الشرع عن صومه في الكفارة كالليل). انتهى
وعلى ما ذهب إليه الحنابلة -وهو الذي نرى رجحانه- فإن لهذه المرأة المذكورة أن تكمل ما بقي عليها من الصوم بعد انتهاء أيام التشريق مباشرة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني