الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم خروج المعتدة لتعلم القرآن

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: توجد امرأة في الحداد وتريد الخروج إلى المركز الصيفي لتحفظ القرآن حيث يوجد النساءالصالحات فهل يجوز لها أن تخرج من بيتها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للمعتدة من وفاة أن تخرج من البيت المعتدة فيه، إلا لضرورة أو حاجة، وانظر في ذلك الجواب رقم: 5554.
وحفظ القرآن في المخيمات الصيفية أو غيرها ليس من الضرورة أو الحاجة التي تجيز خروجها، بل إن الفقهاء منعوها من أن تخرج إلى حج الفريضة.
قال ابن قدامة في المغني: المعتدة من الوفاة ليس لها أن تخرج إلى الحج ولا إلى غيره، روي ذلك عن عمر وعثمان رضي الله عنهما، وبه قال سعيد بن المسيب والقاسم ومالك والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي والثوري. انتهى.
بل نص الحنابلة وغيرهم على أن من خرجت للحج فتوفي زوجها في الطريق، وكانت قريبة، فإنه يجب عليها الرجوع والاعتداد في بيتها، لما روي عن سعيد بن المسيب قال: توفي أزواج نساؤهن حاجَّات أو معتمرات، فردهن عمر من ذي الحليفة حتى يعتددن في بيوتهن.
فإذا كانت ملزمة بالمكث في البيت وعدم الخروج حتى للحج، فمنع خروجها لحفظ القرآن من باب أولى. وهذا إذا كان الخروج المذكور يسبب المبيت خارج البيت.
أما إذا أمكن الخروج للقراءة أثناء النهار والرجوع إلى البيت في الليل فلا حرج فيه - إن شاء الله - لقول النبي صلى الله عليه وسلم للتي طلقت ونهيت عن الخروج لجذ نخلها: "بلى فجذي نخلك، فإنك عسى أن تصدقي وتفعلي معروفاً" رواه مسلم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني