الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم شراء البنك السلعة دون نقلها وبيعها وتوكيل المشتري الشركة في بيعها له

السؤال

أرجو من سيادتكم التفضل بموافاتي بمدى مطابقة هذا القرض للشريعة, وهل آخذه أم لا؟ وإذا كان هنالك أي توضيحات أخرى حول هذا القرض أرجو إفادتي بها، وجزاكم الله كل خير عني: هناك اتفاقية بين الشركة التي أعمل بها وبين بنك الرياض لإقراض الموظفين قرضا إسلاميا يتم إيفاؤه خلال مدة العقد المتبقية يعني إذا بقي من العقد 15 شهرا تأخذ مقدار ثلث راتبك لمدة 15 شهرا توفيه شهرياً خلال هذه المدة، وطريقة الإقراض هي:
1ـ هنالك اتفاقية بين بنك الرياض وشركة البابطين للمكيفات ففي كل يوم سبت من كل أسبوع يتملك بنك الرياض مكيفات شباك بقيمة 200,000,000 ريال سعودي بسعر إفرادي للمكيف حسب السوق في ذلك الوقت, وتبقى هذه المكيفات في مستودعات شركة البابطين على سبيل الأمانة، أو الإيداع في هذه المستودعات مقابل أجور متفق عليها بين البنك وشركة البابطين, وفي يوم الأربعاء بعد الساعة 2 عصراً يتم إرجاع ما تبقى من المكيفات لشركة البابطين, وفي يوم السبت الذي يليه تكون هنالك اتفاقية جديدة.
2ـ بنك الرياض يبيعني عددا من المكيفات التي تملكها بموجب فاتورة مبيعات بطريقة دفع آجل ويكون السداد كل شهر دفعة معينة حسب القرض الذي تأخذه بحيث يضاف على قيمة القرض 2,5 % لكل سنة بالإضافة إلى رسوم إدارية, وهذا الأمر لا يذكر بالعقد، وإنما تذكر القيمة الكلية للسلعة مضافا إليها كل الزيادات ومدة التقسيط وقيمة القسط.
3ـ بعد تملكي للمكيفات بطريقة دفع آجل أكون أمام خيارين:
ا ـ الذهاب إلى شركة البابطين وأخذ هذه المكيفات وبيعها بالسوق وأخذ ثمنها بالعاجل.
ب‌. توكيل شركة البابطين ببيع هذه المكيفات عني مقابل رسوم، أو سمسرة 1500 ريال وإيداع ثمنها بحسابي عن طريق بنك الرياض ـ وعملية البيع تتم خلال ساعات وعندما تشعر شركة البابطين بنك الرياض بأن المكيفات تم بيعها يقوم البنك بإيداع مبلغها بحسابي ـ علماً بأنه في حالة الوفاة فإن البنك يعفي المقترض من الوفاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعبرة بالحقائق والأفعال لا بما هو مكتوب في الأوراق فحسب، فإذا كان البنك فعلا يشتري المكيفات وتدخل في ملكه فلا بأس أن تبقى في مخازن البائع حتى يتم بيعها على أن يظهر أثر هذا البيع على الواقع فتميز هذه المكيفات المباعة عن بقية المكيفات التي لا تزال مملوكة للشركة، ويحصل التمييز بنقلها إلى مكان آخر ولو في مخازن البائع، أو بمعرفة أرقامها ونحو ذلك، ثم إذا تحقق البيع جاز للبنك أن يبيعها منه للعميل، ويقال في التمييز لما اشتراه للعميل ما قيل في البنك والشركة، ثم يجوز للعميل بعد أن يعقد عقد الشراء مع البنك على شيء معين معلوم أن يبيع ما اشتراه لغير الشركة، وله أن يوكل الشركة نفسها ببيع سلعته لمشتر آخر مقابل عمولة معلومة، ولكن في النفس شيء من هذه المعاملة لما يبدو منها عدم البيع والشراء الحقيقي لعدم الحوز إلى مخازن البنك ولما يخشى أن الشركة هي التي تشترى المكيفات من العميل بتواطؤ مع البنك فهذا ممنوع شرعا ولهذا نقول للسائل إذا اشترى المكيفات أن يقوم بنفسه بأخذها وبيعها لمشتر آخر غير الشركة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني