الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عثروا على مال خارج بيتهم في أغراض لجدتهم فما حكمه

السؤال

وجدنا مبلغا من المال خارج منزلنا داخل مجموعة من الأغراض العائدة لجدتي التي قامت إحدى عماتي ـ ابنتها ـ برميها كمهملات خارج منزلنا، علما بأن جدتي تقيم عندنا إقامة دائمة على الرغم من أن لها أبناء آخرين غير والدي، فهل نعيد لها هذا المال أم نستخدمه في قضاء حاجتنا؟ وما هو الحكم؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد حفظت الشريعة على الناس أموالهم وجعلت مال المسلم على المسلم حرام إلا بطيب نفسه، ولذلك كان لابد من حفظ اللقطة مدة بحيث يتسنى لصاحبها أن يستردها، فعن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن اللقطة فقال: اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، ثم استمتع بها، فإن جاء ربها فأدها إليه. رواه الشيخان. وعلى ذلك، فمن وجد مالا لغيره وكان ذا قيمة وتتعلق به النفوس وجب عليه أن يعرف به سنة كاملة بالإعلان عنه حيث يظن أن يتعرف عليه صاحبه كمكان التقاطه وأماكن اجتماع الناس والأسواق وأبواب المساجد والصحف، ونحو ذلك، ويكون عنده وديعة في هذه المدة، فإن مضت ولم يأت صاحبه فله أن يمتلكه وينتفع به على أنه إن وجد صاحبه ضمن له قيمته، وله أن يتصدق به، فإن جاء صاحبه ورضي كان الثواب له وإلا ضمنه له الملتقط ورجع له ثواب الصدقة، وقد سبق تفصيل ذلك في عدة فتاوى، منها الفتاوى التالية أرقامها: 11132، 5663، 24546.

ولا يخفى أن وجود هذا المبلغ داخل أغراض جدتكم يعتبر قرينة قوية على أنه مالها، فعليكم أن تسألوها، فإن ظهر أنه لها وجب رده إليها، ولم يجز لكم استعماله لقضاء حوائجكم دون إذنها، ولا اعتبار بدوام إقامتها عندكم، وإذا ظهر أنه ليس لها فقد عرفتم حكم اللقطة مما تقدم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني