الجمعة 5 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




إيذاء الناس احتمال للإثم المبين

الأحد 17 محرم 1423 - 31-3-2002

رقم الفتوى: 14787
التصنيف: الرقائق

 

[ قراءة: 1924 | طباعة: 72 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما حكم الدين الإسلامي في المسؤول الجبان الذي يورط العمال الذين ينشطون تحت رعايته ويؤذيهم للهلاك والبهدلة لإنقاذ نفسه من ردود فعل النقابات التي يتعامل معها. وقد يمكنه أن يأخذ قرارات ضد مصلحة الإدارة.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن إيذاء الناس عموماً لا يجوز، وإيذاء المؤمنين والصالحين منهم خصوصاً أشد من إيذاء غيرهم، وقد قال الله تعالى في ذلك: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً) [الأحزاب:58] وعن عبد الله بن عمر بن العاصي رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " رواه البخاري. والعبد الذي يتجرأ على إيذاء خلق الله تعالى غافل عن الله، لأن حقوق العباد الذين يؤذيهم تتعلق بذمته إلى أن يلقى الله تعالى ويوفيهم إياها من حسناته، فإنها هي الجزاء الوحيد في الآخرة، إذا جمع الله العباد ليقتص لبعضهم من بعض، وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه عبديه، أنهما يخونانه ويعصيانه ويكذبانه، وهو يعاقبهما على ذلك بالضرب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافاً، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم، كان فضلاً لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم، اقتص لهم منك الفضل، أما تقرأ كتاب الله: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) [الأنبياء:47] رواه أحمد و الترمذي عن عائشة رضي الله عنها. فعلى من يؤذي الناس أن ينتهي عن ذلك لأن عاقبته وخيمة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة