الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحريم الإقدام على القرض الربوي

السؤال

أريد عمل قرض من أحد البنوك لشراء سيارة نقدا من أحد المعارض ولم نقدم على قسط من معرض نظراً لوجود مصاعب كثيرة، حيث إن قسط المعرض يجبرنا على مبلغ تأمين كل سنة ولا نملك حق التصرف في السيارة كما أن القرض من البنك أسهل بكثير في إجراءته نظراً لأنني موظف حكومي ومن الممكن بعد جزء من الأقساط أن أدفع الباقي نقدا ومن غير فوائد على الجزء مدفوع نقدا فنريد عمل قرض ووضعه في شراء السيارة ونسدد قسط القرض كما لو كنا نسدد قسط السيارة، فما حكم عمل قرض لشراء سلعة؟ وهل يجوز في النية شراء سلعة وليس أخذ مال؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن القرض الربوي محرم سواء كان المقصود به شراء سلعة، أو الانتفاع بالمال في شيء آخر كزواج، أو بناء منزل، أو نحو ذلك، فالقرض الربوي محرم في جميع الأحوال، وكذا يحرم الدخول فيه ولو مع العزم على عدم دفع الفوائد على كل القرض فضلاً عن دفع بعضها على بعض القرض، فاتق الله عز وجل ولا ترتكب ما حرم الله عز وجل وأعلن الحرب على المتعاطين له، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ.. {البقرة:277-278}.

ولا تتعرض للطرد من رحمة الله عز وجل، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله آكل الربا وموكله. رواه مسلم.

واللعن هو الطرد من رحمة الله عز وجل، وموكله هو دافع الفوائد، وقليل الربا وكثيرة حرام.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني