الخميس 26 رمضان 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




هل يرث الابن أمه إذا لم يعرف أباه؟

الثلاثاء 4 ربيع الأول 1432 - 8-2-2011

رقم الفتوى: 149081
التصنيف: أسباب الإرث وموانعه

    

[ قراءة: 4328 | طباعة: 198 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

سؤالي هو: هل يرث الابن أمه إذا لم يعرف أباه؟ أي إنه لا يعلم إن كان ابن زنا، أو ابنا شرعيا، لأن أمه الوحيدة التي تعلم حال ابنها وهي متوفاة، وقد تركت مالا ولا نعلم هل يرثها أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنقول ابتداء: إن كان الولد لا يعرف أباه لا يلزم منه أنه ابن زنا، ويحرم عليه أن يرمي أمه بالزنا لمجرد أنه لا يعرف أباه، وأما الميراث فإنه يرثها حتى لو ثبت أنه ابن زنا، وولد الزنا كغيره من الأولاد من جهة إرثه من أمه، لأنه ولدها حقيقة فيدخل في عموم قول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ  {النساء:11}. ولأنه منسوب إليها، والنسب هو سبب الإرث. وانظر الفتوى رقم: 12263.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة