الأحد 28 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم اختيارعرض شركة وإرساء مناقصة لقاء مال

الأربعاء 5 ربيع الأول 1432 - 9-2-2011

رقم الفتوى: 149157
التصنيف: الرشوة

 

[ قراءة: 1665 | طباعة: 126 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أستفسر لصديق يعمل استشاريا في مجال الاستشارات الهندسية لإحدى الإدارات الحكومية وهو من يمثل المالك ويتعامل مع المقاولين ويتعرض من قبل المقاولين لعروض مالية ليقوم بالأعمال والتركيبات التي من المفترض أنه يشرف عليها وكأنه مقاول من الباطن، وأيضا بعض الشركات تعرض عليه ما يسمى كوميشن لإرساء عروض الأسعار عليها مقابل مبلغ من المال، مع العلم أن الشركات التي تقدم العروض موافقة على إعطاء المبلغ، على الرغم من عدم استغلاله للمقاولين، أو الشركات بمعنى أنها تتم بموافقة كلا الطرفين، فما حكم ذلك شرعا من ناحية الحلال والحرام؟ وهل هذا يعتبر استغلالا لمركزه؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز له قبول تلك الإغراءات المالية التي تعرض عليه من قبل الشركات، أو المقاولين، لأنها في حقه رشوة محرمة، وفي الحديث: لعن الراشي والمرتشي. رواه الترمذي.

وقوله صلى الله عليه وسلم: هدايا العمال غلول. صححه الألباني.

وقال لرجل كان كان عاملا على الزكاة وقد أهديت له هدية: ما بال عامل أبعثه فيقول: هذا لكم وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمه ينظر أيهدي إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده لا ينال أحد منكم شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه. رواه البخاري ومسلم

فليتق الله صاحبك ولا يتعامل مع أولئك الذين يريدون التأثير عليه ببذل الرشا، وليؤد الأمانة التي اؤتمن عليها على الوجه الأكمل فلا يحابي أحدا ولا يختار عرض شركة وإرساء مناقصة عليها بناء على كونها بذلت له المال ونحوه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال: 27}.

وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 79518، 60670، 70545.

والله تعالى أعلم.