السبت 9 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم دفع مال لامتلاك أرض

الثلاثاء 12 ربيع الأول 1432 - 15-2-2011

رقم الفتوى: 149567
التصنيف: الرشوة

 

[ قراءة: 1767 | طباعة: 136 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أعطيت مبلغا لشخص يعرف عاملا بمصلحة الأراضي لاستخراج قطعة أرض لي أو لغيري. فما حكم المال المنتفع به في حالة بيع القطعة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فبداية ننبه على أن الرشوة التي تدفع لإبطال حق أو إحقاق باطل من كبائر الذنوب، بخلاف الرشوة التي يتوصل بها المرء إلى حقه أو يدفع بها الظلم عن نفسه، فإنها جائزة عند جمهور أهل العلم ، ويكون الإثم على المرتشي دون الراشي، وراجع في ذلك الفتويين: 71938، 125192.

وأما جواب سؤالك، فإن كان من حقك امتلاك مثل هذه الأرض، ودخلت في ملكك بطريق صحيح شرعا، كالبيع أو الهبة أو الإقطاع من الدولة، فثمنها إذا بعتها حلال عليك. حتى ولو كنت دفعت رشوة لأجلها، فذلك لا يؤثر في حلية ثمن الأرض وصحة امتلاكها، ما دمت مستحقا لها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 140297. بخلاف ما إذا توصلت بهذه الرشوة إلى ما ليس من حقك أو تعديت بها على حق غيرك، كأنْ تكون الدولة تُملِّك هذه الأرض بشروط معينة لا تتوفر فيك، فتوصلت إلى ذلك بدفع رشوة، ففي هذه الحال لا يصح شرعا امتلاكك للأرض، ولا يحل لك ثمنها إذا بعتها، بل يجب عليك ردها إلى الدولة.

والله أعلم.